تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بدروم قديم مسكنا لها. هكذا رضيت بحياة غاية فى البساطة و القناعة أملا فى الاستقرار و الطمأنينة.

و بخلاف الجميع ظلت أم شاور الخاطبة تؤمن بأن حظ سفرجل لم يقل كلمته الأخيرة بعد، و تبادلت معها الحديث يوماً فشرقت و غربت، ثم اذا بها تسألها:

- عندى فتوى من حارة أخرى معروف بيحب العتاقى!

فهتفت سفرجل بحدة:

1 أعوذ بالله.

و غابت عنها مدة دون أن تقطع الأمل. و جعت لتقول لها

- لن أتركك، لدى هذه المرة شئ مناسب.

فراحت سفرجل تنادى على "على لوز"، و هى تلحظ أم شاو بحذر حتى أفصحت هذه عمال لديها فقالت:

1 شيال الحمول!

فقالت سفرجل بعتاب:

2 قلت لك أعوذ بلله من الفتوات و سيرتهم!

3 شيال الحمول أبعد ما يكون عن الفتونة.

و كانت شهرة شيال الحمول قد ذاعت لطاقته الخارقة على تحمل الضرب فاستعمله بعض الفتوات درعا يحمى ظهره من الضربات الغادرة .. و قالت أم شاور مؤكدة ذلك:

- لا قدرة له على القتال، أ, هو كما وصفوه جسم فيل و قلب عصفور، فهو عز الطلب

فقالت سفرجل بحزم:

4 من أجل علاقته بالفتوات و المعارك أقول حد الله بينى و بينه

و ذهبت أم شاور يائسة تاركة اياها فى دوامة من الانفعال، و اذا بصوت يتسلل اليها قائلا:

- أحسنت. ابعدى عن الشر و غنى له ..

فنظرت نحو الشحاذ الضرير بدهشة و هتفت:

5 تسترق السمع!

على لوز · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

على لوزص ٢