تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- خامساً: التغطية على الفشل والهزيمة المتوقعة في أفغانستان.

وهذه الأهداف لا تخفى على حلفاء الأمريكان، الذين يشابهون الطوائف التي حالفت التتار في الغزو الأول لبغداد.

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية عن التتار وحلفائهم: (عسكرهم مشتمل على أربع طوائف؛

- كافرة باقية على كفرها.

- وطائفة كانت مسلمة، فارتدت عن الإسلام، وانقلبت على عقبيها، من العرب والفرس والروم وغيرهم، وهؤلاء أعظم جرماً عند الله وعند رسوله والمؤمنين من الكافر الأصلي.

- وفيهم أيضاً من كان كافرا فانتسب إلى الإسلام، ولم يلتزم شرائعه، من إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت، والكف عن دماء المسلمين وأموالهم.

وفيهم صنف رابع؛ وهو قوم ارتدوا عن شرائع الإسلام، وبقوا مستمسكين بالانتساب إليه.

فهؤلاء الكفار والمرتدون والداخلون فيه من غير التزام لشرائعه، والمرتدون عن شرائعه، لا عن سمته، كلهم يحب قتالهم بإجماع المسلمين، حتى يلتزموا بشرائع الإسلام، وحتى لا تكون فتنة، ويكون الدين كله لله، وحتى تكون كلمة الله - التي هي كتاب الله وما فيه من أمره ونهيه وخبره - هي العليا.

هذا إذا كانوا قاطنين في أرضهم، فكيف إذا استولوا على أراضي الإسلام من العراق وخراسان والجزيرة؟! فكيف إذا قصدوكم وصالوا عليكم بغياً وعدواناً؟! ﴿ألا تقاتلون قوماً نكثوا أيمانهم وهموا بإخراج الرسول وهم بدأوكم أول مرة أتخشونهم فالله أحق أن تخشونهم إن كنتم مؤمنين قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين﴾) اهـ

ومثلهم الأمريكان وحلفائهم في الغزو الثاني لبغداد، فهم ينقسمون أيضاً إلى عدة طوائف:

أولها: الكفار الأصليين - كالأمريكيين والبريطانيين والأستراليين، وغيرهم من النصارى -

الولاء والبراء شبهات وردود · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الولاء والبراء شبهات وردودص ٨