سابعاً: لا تشد الرحال لتلك القبور والمشاهدن بل لا تشد الرحال إلا إلى المساجد الثلاثة: المسجد الحرام، والمسجد النبوي، والمسجد الأقصى: "لا تشدُّ الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، والمسجد الأقصى، ومسجدي هذا". [19]
وفي السنن أن بصرة بن أبي بصرة لما رأى بعض من زار الطور - الذي كلم الله عليه موسى - نهاه عن ذلك، وقال له: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تشد الرحال .. " الحديث.
ثامناً: يحرم عمل الحوليات والموالد للمشايخ، لا عند قبورهم، ولا في دورهم، ولا غير دورهم.
تاسعاً: من زار القبور سلم عليهم: السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، يرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين.
عاشراً: الطعام والذبائح التي تقدم إلى هؤلاء المشايخ الأموات لا يحل أكلها سواء سمى الذابح باسم الله أم لا؟ فهي مما أهل به لغير الله، ولهذا لابد من الانتباه لبعض "الكرامات" التي يحضرها البعض في المساجد.
والله الموفق للصواب، وله المرجع والمآب، وصلى الله وسلم على محمد وآله والأصحاب.
قال ابن عبد البر - رحمه الله -: (ولوأغفل العلماء جمع الأخبار، وتمييز الآثار، وتركوا ضم كل نوع إلى بابه، وكل شكل من العلم إلى شكله لبطلت الحكمة، وضاع العلم ودرس، وإن كان لعمري قد درس منه الكثير بعدم العناية، وقلة الوعاية، والاشتغال بالدنيا والكَلَبِ عليها، ولكن الله عزوجل يبقي لهذا العلم قوماً - وإن قلوا - يحفظون على الأمة أصوله، ويميزون فروعه، فضلاً من الله ونعمة، ولايزال الناس بخير ما بقي الأول حتى يتعلم منه الآخِر) ا هـ.
ابن عبد الوهاب السالمى