تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا المشهد الذي أصبح صنماً يعبد من دون الله ويطاف حوله كما يطاف بالكعبة المشرفة ينسب زوراً وبهتاناً للإمام البطل الشهيد الحسين بن علي رضي الله عنهما، ويؤكد العلماء الأثبات والمؤرخون الثقات أن رأس الحسين رضي الله عنه بالمدينة بالبقيع، وأن جسده الطاهر بالمدينة بكربلاء.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (وكذلك مشهد الرأس الذي بالقاهرة، فإن المصنفين في مقتل الحسين اتفقوا على أن الرأس لم يعرف، وأهل المعرفة بالنقل يعلمون أن هذا أيضاً كذب، وأصله - أي المشهد الذي بالقاهرة - أنه نقل من مشهد بعسقلان، وذاك المشهد بني قبل هذا بنحومن ستين سنة، في أواخر المائة الخامسة، وهذا بني في أثناء المائة السادسة، بعد مقتل الحسين بنحومن خمسمائة عام، والقاهرة بنيت بعد مقتل الحسين بنحومن ثلاثمائة عام، وهذا المشهد بني بعد بناء القاهرة بنحومائتي عام.

وقال:

وأما المكذوب قطعاً - من المشاهد - فكثير، مثل قبر علي بن الحسين الذي بمصر، فإن علي بن الحسين توفي بالمدينة بإجماع الناس ودفن بالبقيع، ويقال إن قبة [2] العباس بها قبره، وقبر الحسن، وعلي بن الحسين، وأبي جعفر الباقر، وجعفر بن محمد، وفيها أيضاً رأس الحسين.

وأما بدنه فهوبكَرْبَلاء باتفاق الناس، والذي صح ما ذكره البخاري في صحيحه [3] من أن رأسه حُمل إلى عبيد الله بن زياد، وجعل ينكت بالقضيب على ثناياه، وقد شهد ذلك أنس بن مالك، وفي رواية أخرى أبوبَرْزَة الأسلمي، وكلاهما كانا بالعراق، وقد روي بإسناد منقطع أومجهول [4] أنه حمل إلى يزيد [5] وجعل ينكت بالقضيب على ثناياه، وأن أبا برزة كان حاضراً وأنكر ذلك، وهذا كذب، فإن أبا برزة لم يكن بالشام عند يزيد، وإنما كان بالعراق).

3. القبر المنسوب إلى عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما بالجزيرة بالعراق

التوحيد · الصفحة ٤٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التوحيدص ٤٦٩