وقال الامام النووي في ( المجموع شرح المهذب ) ( 8 / 272 ) : ( رواه البزار والدارقطني بإسنادين ضعيفين ) ( 1 ) . وقد روي من حديث أنس رواه ابن النجار في ( تاريخ المدينة ) ( ص 397 ) عن محمد بن مقاتل : حدثنا جعفر بن هارون حدثنا إسماعيل بن المهدي عن أنس مرفوعا به . قلت : وهذا إسناد ساقط بمرة إسماعيل بن مهدي لم أعرفه وأظنه محرفا من ( سمعان بن مهدي ) فإن نسخة ( التاريخ ) المطبوعة سيئة جدا فقد جاء في ( الميزان ) : ( سمعان بن مهدي عن أنس بن مالك لا يكاد يعرف ألصقت به نسخة مكذوبة رأيتها قبح الله من وضعها ) . قال الحافظ في ( اللسان ) : ( وهي من رواية محمد بن مقاتل الرازي عن جعفر بن هارون الواسطي عن سمعان فذكر النسخة وهي أكثر من ثلاثمائة حديث أكثر متونها موضوعة . . . وأورد الجوزجاني من هذه النسخة حديثا وقال : منكر وفي سنده غير واحد من المجهولين ) . قلت : ومن الظاهر أن هذا الحديث من هذه النسخة لانه مروي بسندها . وجعفر بن هارون قال الذهبي في ترجمته : ( أتى بخير موضوع ) . قلت : فلعله هو الذي افتعل هذه النسخة . ومحمد بن مقاتل ( وكان في النسخة : محمد بن محمد بن مقاتل ) قال الذهبي : ( تكلم فيه ولم يترك ) . وقال الحافظ في ( التقريب ) : ( ضعيف ) . وجملة القول : إن هذا الحديث ضعيف لا يحتج به وبعض طرقه أشد ضعفا من بعض " اهـ .[1]
570 - إرواء الغليل – محمد ناصر الدين الالباني - ج 4 ص 336 – 341 .