أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: سَمِعْتُ خَلَفَ بْنَ هِشَامٍ فِيمَنْ قَالَ: الِاسْمُ غَيْرُ الْمُسَمَّى، وَهُوَ يُنْكِرُ ذَلِكَ أَشَدَّ النَّكَرَةِ وَيَقُولُ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا شَتَمَ رَجُلًا عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ هَذِهِ الْمَقَالَةَ , لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ يَقُولُ: إِنَّمَا شَتَمْتُ الِاسْمَ , وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا حَلَفَ بِاللَّهِ عَلَى مَالِ رَجُلٍ , لَمْ يَلْزَمْهُ فِي كَلَامِهِ حِنْثٌ عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ هَذِهِ الْمَقَالَةَ , وَيَقُولُ: إِنَّمَا حَلَفْتُ بِالِاسْمِ فَلَمْ أَحْلِفْ بِالْمُسَمَّى. وَرَأَيْتَ؟ يَدُورُ أَمْرُ الْإِسْلَامِ عَلَى هَذَا الِاسْمِ , قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» . وَرَأَيْتَ الْوُضُوءَ حِينَ يَبْدَأُ فِيهِ الْإِنْسَانُ يَقُولُ: بِسْمِ اللَّهِ , فَإِذَا فَرَغَ قَالَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ؟ وَرَأَيْتَ الْأَذَانَ أَوَّلُهُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَلَا يَزَالُ يُرَدِّدُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟ ثُمَّ رَأَيْتَ الصَّلَاةَ حِينَ يَفْتَتِحُ بِقَوْلِهِ: اللَّهُ أَكْبَرُ لَا يَزَالُ فِي ذَلِكَ حَتَّى يَخْتِمَ بِقَوْلِهِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ , فَأَوَّلُهَا وَآخِرُهَا اللَّهُ؟ وَرَأَيْتَ الْحَجَّ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ؟ وَرَأَيْتَ الذَّبِيحَةَ: بِسْمِ اللَّهِ؟ وَرَأَيْتَ أَمْرَ الْإِسْلَامِ يَدُورُ عَلَى هَذَا الِاسْمِ؟ فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ أَسْمَاءَ اللَّهِ مَخْلُوقَةٌ فَهُوَ كَافِرٌ , وَكُفْرُهُ عِنْدِي أَوْضَحُ مِنْ هَذِهِ الشَّمْسِ " اهـ .[
التوحيد · الصفحة ١٤١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
التوحيدص ١٤١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي