تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم قد حملت على قلبك الضعيف همّ السنين والأزمة، وهمَّ الغلاء والرخص وهمَّ الشتاء قبل أن يجيء الشتاء، وهمَّ الصيف قبل أن يجيء الصيف فماذا أبقيت من قلبك الضعيف لآخرته؟

كل يوم ينقص من أجلك وأنت لا تحزن.

مضى الدهر والأيام والذنب حاصل ***وجاء رسول الموت والقلب غافل

نعيمك في الدنيا غرور وحسرة *** وعيشك في الدنيا محال وباطل

الوقفة السادسة: الجسد الواحد

أحدهم يقسم بالله العظيم أن عنده جدّتين لأمه وأبيه تنامان في لحاف واحد من شدة البرد.

أختي -أخي الحبيب:

إن هذا الفصل نعيشه ويعيشه معنا أناس يستقبلون قبلتنا، ويصلون صلاتنا،

ويحجون حجنا فلهم حق. إن هذا الفصل وما يمر علينا فيه من الشدائد هنا وهنا فقط، لابد وأن نستشعر جميعاً أن هناك من هو أحوج بالرأفة والمساعدة منا، لابد أن نتذكر أولئك الذين لامس بل اخترق بردُ الزمهرير عظامهم.

إن هناك مسلمون لا يحلم بل لا يتصور أحدهم وإن شئت فقل لا يتوقع في الحسبان أن يصل إليه ثوب قد جعلته أنت مما فضل من ثيابك وملابسك.

أخي- أختي في الله:

الشتاء أحكام وآداب · الصفحة ٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الشتاء أحكام وآدابص ٤٥