تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مشيخة الأزهر بدون شيخ

الحصاد المر لشيخ الأزهر طنطاوي

قال الشاعر:

والشيخ لا يترك أخلاقه *** حتى يُوارَى في ثرى رَمسه

إذا ارعوى عاد إلى جهله *** كذي الضنى عاد إلى نُكثه

لقد مثل قائل هذه البيتين: صالح بن عبد القدوس المتهم بالزندقة أمام الخليفة العباسي المهدي فلما خاطبه أعجب بغزارة أدبه وعلمه وحسن بيانه وكثرة حكمته فأمر بتخليه سبيله فلما ولى رده وقال له ألست القائل: والشيخ لا يترك أخلاقه .. البيتين. قال: بلى يا أمير المؤمنين. قال: فأنت لا تترك أخلاقك ونحن نحكم فيك بحكمك في نفسك؛ فحاكمه المهدي ثم قتله سنة 167هـ.

وتصداقاً لما سبق فإن شيخ الأزهر الدكتور سيد طنطاوي لا يترك أخلاقه وأفكاره التي ظهرت إلى العلن منذ أن صار مفتياً رسمياً إلى أن صار على سدة أعرق مؤسسة دينية في العالم الإسلامي ... بل إن شيخ الزنادقة قديماً صالح بن عبد القدوس كان يخفي زندقته ويظهر التقشف والزهد ويكثر من المواعظ .. أما الشيخ طنطاوي فقد جاهر بفتاوى لو كان المهدي حياً لكان معه شأن عظيم .. ونظراً لخلو الساحة من الخليفة المهدي أو الهادي أو الرشيد أو حتى السلطان برقوق! فإن شيخ الأزهر طنطاوي يصول ويجول ويرتع في ساحة لا حامي لها .. ولله في خلقه شؤون!

البداية: شيخ الهلال:

منذ سنوات كنت أجري حواراً مع فضيلة الدكتور (ع. م) لمجلة كنت رئيس تحريرها، وسألته عن سبب عدم قبوله لمنصب مفتي الديار؟ قال: كيف أرضى لنفسي أن أكون شيخ هلال! أطل على الناس في حلول شهر رمضان ومطالع الشهور والأعياد؟ كيف أرضى لنفسي أن أكون موظفاً تابعاً لوزير العدل، وقد استدعاني وزير العدل فعلاً وقلت له لي شروط لكي أقبل هذا المنصب منها أن يكون منصب الإفتاء مستقلاً عن وزير العدل وأن تكون دار الإفتاء هيئة مستقلة بنفسها تؤخذ فتواها على سبيل الوجوب والإلزام في المحاكم الجنائية وخاصة في عقوبة الإعدام وليس على سبيل الاستئناس والتوصية فقط!! المهم أن وزير العدل استمع ولم يعلق وكأنه سخر من مطالب فضيلة الدكتور (ع. م). وظل منصب المفتي شاغراً بعد وفاة الشيخ عبد اللطيف حمزة سنة 1985م .. وطفقت الدولة تمسح البلاد

النفاق والمنافقون مسائل وأحكام · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النفاق والمنافقون مسائل وأحكامص ٣