تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التفسير والمفسرون

1 - التفسير لغة واصطلاحا ووجه الحاجة إليه

التفسير والمفسرون:

1 - التفسير لغة واصطلاحا ووجه الحاجة إليه:

التفسير لغة: الكشف والإيضاح، سواء أكان لمحسوس أم لمعقول، وإن كان استعماله فى الثانى أكثر من استعماله فى الأول.

ومن استعماله فى المحسوس قولهم:

فسرت الفرس، إذا عريته لينطلق فى حصره (1)، أى كشفت ظهره، وهو مشدود بالحصار- وهو اللجام- ليسرع فى عدوه.

ومن استعماله فى المعنويات قوله تعالى:

وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْناكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً [الفرقان: 33] أى أحسن إيضاحا وتفصيلا.

معنى التفسير اصطلاحا:

أما معناه اصطلاحا، فقد اختلفت عبارات العلماء فى ذلك، ومن أشهرها:

1 - ما قاله أبو حيان فى مقدمة تفسيره:

«التفسير: علم يبحث فيه عن كيفية النطق بألفاظ القرآن ومدلولاتها، وأحكامها الإفرادية والتركيبية، ومعانيها التى تحمل عليها حالة التركيب، وتتمات لذلك».

ثم شرحه بقوله: «فقولنا: (علم) هو جنس يشمل سائر العلوم، وقولنا: (يبحث فيه عن كيفية النطق بألفاظ القرآن) هذا هو علم القراءات، وقولنا: (ومدلولاتها) أى مدلولات تلك الألفاظ، وهذا هو علم اللغة، وقولنا:

(وأحكامها الإفرادية والتركيبية) هذا يشمل علم التصريف، وعلم الإعراب، وعلم البيان، وعلم البديع، وقولنا: (ومعانيها التى تحمل عليها حالة التركيب) يشمل ما دلالته بالحقيقة وما دلالته بالمجاز، وقولنا: (وتتمات لذلك) هو معرفة النسخ، وسبب النزول، وقصة توضح ما انبهم فى القرآن، ونحو ذلك» (2).

2 - وعرفه الزركشى بقوله: «علم يعرف به

(1) انظر القواميس، مادة (فسر)، والبحر المحيط لأبى حيان: 1/ 13، ط./ دار الفكر.

(2) البحر المحيط: 1/ 13، 14 باختصار يسير.

الموسوعة القرآنية المتخصصة · الصفحة ٢٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموسوعة القرآنية المتخصصةص ٢٣٧