تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وابن باز (١) وابن عثيمين (٢).

الأدلة:

الدليل الأول: عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «أتاني الليلة آت من ربي عز وجل، فقال: صل في هذا الوادي المبارك وقل عمرة في حجة» (٣)

وجه الدلالة:

أنه أمر أن يهل بعمرة في حج، وهذا إهلال القران، فدل على أنه ﷺ كان قارنًا (٤).

الدليل الثاني: عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: «تمتع رسول الله ﷺ في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج، وأهدى وساق الهدي من ذي الحليفة، وبدأ رسول الله ﷺ فأهل بالعمرة ثم أهل بالحج» (٥)

وجه الدلالة:

أن المراد بالتمتع هنا القران، فالصحابة كانوا يطلقون التمتع ويريدون به القران، ويدل له هنا أن ابن عمر رضي الله عنهما بيَّن إثر هذا الكلام صفة عمل النبي ﷺ، فذكر أنه عليه السلام بدأ فأهل بالعمرة، ثم أهل بالحج، فذكر صفة القران.

الدليل الثالث: فعل ابن عمر رضي الله عنهما وأنه قَرَن الحج إلى العمرة، وطاف لهما طوافا واحدا، ثم قال: «هكذا فَعَلَ رسول الله ﷺ» (٦)

الدليل الرابع: عن حفصة رضي الله عنها قالت: قلت للنبي ﷺ: «ما شأن الناس حلوا ولم تحل أنت من عمرتك؟ قال: إني قلدت هديي ولبدت رأسي، فلا أحل حتى أحل من الحج» (٧).

وجه الدلالة:

أن النبي ﷺ أقرَّها على كونه معتمرًا، وأخبرها أنه ساق الهدي، وأنه لن يحل من عمرته حتى يحل من الحج يوم النحر، وهذه صفة القران.

الدليل الخامس: عن أنس رضي الله عنه، قال: سمعت النبي ﷺ: «يلبي بالحج والعمرة جميعًا» قال بكر: فحدثت بذلك ابن عمر، فقال: «لبى بالحج وحده»، فلقيت أنسًا فحدثته بقول ابن عمر، فقال أنس: ما تعدوننا إلا صبيانًا، سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لبيك عمرة وحجًا» (٨).

المطلب الرابع: أفضل الأنساك

(١) «فتاوى نور على الدرب» (١٧/ ٣٥٩).

(٢) «الشرح الممتع» لابن عثيمين (٧/ ٧٦).

(٣) رواه البخاري (١٥٣٤).

(٤) «فتح الباري» لابن حجر (٣/ ٣٩٢).

(٥) رواه البخاري (١٦٩١)، ومسلم (١٢٢٧).

(٦) رواه البخاري (١٦٤٠)، ومسلم (١٢٣٠).

(٧) رواه البخاري (١٦٩٧)، ومسلم (١٢٢٩).

(٨) رواه البخاري (٤٣٥٣، ٤٣٥٤)، ومسلم (١٢٣٢) واللفظ له ..

الموسوعة الفقهية · الجزء ٢ · الصفحة ٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الموسوعة الفقهيةج ٢ · ص ٩٥