تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن عائشة رضي الله عنها، أن النبي ﷺ قال: «رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يعقل» (١).

وجه الدلالة:

أن المراد برفع القلم عدم تكليفهم، فدل ذلك على أن المجنون ليس من أهل التكليف، وعلى عدم صحة العبادة منه (٢).

ثانيًا: أن العقل مناط التكليف، وبه تحصل أهلية العبادة، والمجنون ليس أهلا لذلك، فلا معنى ولا فائدة في نسكه، أشبه العجماوات (٣).

ثالثًا: أن الحج عبادة من شرطها النية، وهي لا تصح من المجنون (٤).

رابعًا: الإجماع على أن المجنون لو أحرم بنفسه لم ينعقد إحرامه؛ وقد حكى المرداوي الإجماع على ذلك، فكذلك إذا أحرم عنه غيره (٥).

(١) رواه أبو داود (٤٣٩٨)، والنسائي (٦/ ١٥٦)، وابن ماجه (١٦٧٣)، وأحمد (٦/ ١٠٠) (٢٤٧٣٨) واللفظ له، والدارمي (٢/ ٢٢٥) (٢٢٩٦)، وابن حبان (١/ ٣٥٥) (١٤٢)، والحاكم (٢/ ٦٧)، والبيهقي (٦/ ٨٤) (١١٧٨٦). احتج به ابن حزم في «المحلى» لابن حزم (٨/ ٢٧٩)، وصححه ابن العربي في «عارضة الأحوذي» (٣/ ٣٩٢)، وقال الحاكم: (صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه)، وصحح إسناده عبدالحق في «الأحكام الصغرى» (٧٦٧)، وصحح الحديث الألباني في «صحيح سنن ابن ماجه» (١٦٧٣).

(٢) «مجلة البحوث الإسلامية» (٥٣/ ٢٠٢).

(٣) «المجموع» للنووي (٧/ ٢٠)، «مجلة البحوث الإسلامية» (٥٣/ ٢٠٣).

(٤) «المبدع شرح المقنع» لابن مفلح (٣/ ٢٦).

(٥) «الإنصاف» للمرداوي (٣/ ٢٧٦).

الموسوعة الفقهية · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الموسوعة الفقهيةج ٢ · ص ٤٠