تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المطلب الأول: أفضل الاعتكاف زمنًا

أفضل الاعتكاف زمنًا هو في رمضان، وآكده في العشر الأواخر منه، وهذا باتفاق المذاهب الفقهية الأربعة: الحنفية (١)، والمالكية (٢)، والشافعية (٣)، والحنابلة (٤)، (٥)

الأدلة:

١ - عن عائشة رضي الله عنها: «أن النبي ﷺ كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله، ثم اعتكف أزواجه من بعده». أخرجه البخاري ومسلم (٦)

٢ - عن عائشة رضي الله عنها: «أن رسول الله ﷺ ذكر أن يعتكف العشر الأواخر من رمضان، فاستأذنته عائشة، فأذن لها، وسألت حفصة عائشة أن تستأذن لها ففعلت، فلما رأت ذلك زينب ابنة جحش أمرت ببناء، فبني لها، قالت: وكان رسول الله ﷺ إذا صلى انصرف إلى بنائه، فبصر بالأبنية فقال: ما هذا؟ قالوا: بناء عائشة وحفصة وزينب. فقال رسول الله ﷺ: آلبر أردن بهذا؟! ما أنا بمعتكف. فرجع، فلما أفطر اعتكف عشرًا من شوال». أخرجه البخاري ومسلم (٧)

(١) «المبسوط للسرخسي» (٣/ ٢٠٧)، «فتح القدير للكمال ابن الهمام» (٢/ ٣٨٩)

(٢) «الكافي لابن عبدالبر» (١/ ٣٥٢)، «بداية المجتهد لابن رشد» (١/ ٣١٢)

(٣) «المجموع للنووي» (٦/ ٤٧٥)، «مغني المحتاج للشربيني الخطيب» (١/ ٤٤٩).

(٤) «الإنصاف للمرداوي» (٣/ ٢٥٤)، «كشاف القناع للبهوتي» (٢/ ٣٤٨).

(٥) قال ابن دقيق العيد: (واستحبابه في رمضان بخصوصه وفي العشر الأواخر بخصوصها) «إحكام الأحكام». (١/ ٢٩٣) وقال ابن تيمية: (وما فعله النبي ﷺ على وجه التعبد فهو عبادةٌ يُشرع التأسي به فيه، فإذا خصص زمانًا أو مكانًا بعبادةٍ كان تخصيصه بتلك العبادة سنةٌ، كتخصيصه العشر الأواخر بالاعتكاف فيها) «مجموع الفتاوى» (١٠/ ٤٠٩). وقال ابن القيم: (ولما كان هذا المقصود إنما يتم مع الصوم، شرع الاعتكاف في أفضل أيام الصوم، وهو العشر الأخير من رمضان) «زاد المعاد» (٢/ ٨٧). وقال الشوكاني: (قوله: <العشر الأواخر من رمضان> فيه دليلٌ على استحباب مداومة الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان لتخصيصه صلى الله عليه وآله وسلم ذلك الوقت بالمداومة على اعتكافه) «نيل الأوطار» (٤/ ٢٦٤). وقال ابن باز: (ويستحب الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان؛ تأسيًا بالنبي ﷺ) «مجموع فتاوى ابن باز» (١٥/ ٤٤٢).

(٦) رواه البخاري (٢٠٢٦)، ومسلم (١١٧٢).

(٧) رواه البخاري (٢٠٤٥)، ومسلم (١١٧٣).

الموسوعة الفقهية · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الموسوعة الفقهيةج ٢ · ص ٢٧