تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الأول: قضاء الاعتكاف المستحب

المعتكف تطوعًا إذا أبطل اعتكافه بعد الشروع فيه، فإنه يستحب له القضاء ولا يلزمه، وهو مذهب الشافعية (١)، والحنابلة (٢)، وقولٌ للحنفية (٣)

الدليل:

عن عائشة رضي الله عنها: «أن رسول الله ﷺ ذكر أن يعتكف العشر الأواخر من رمضان، فاستأذنته عائشة، فأذن لها، وسألت حفصة عائشة أن تستأذن لها ففعلت، فلما رأت ذلك زينب ابنة جحش أمرت ببناء، فبني لها، قالت: وكان رسول الله ﷺ إذا صلى انصرف إلى بنائه، فبصر بالأبنية فقال: ما هذا؟ قالوا: بناء عائشة وحفصة وزينب. فقال رسول الله ﷺ: آلبر أردن بهذا؟! ما أنا بمعتكف. فرجع، فلما أفطر اعتكف عشرًا من شوال». أخرجه البخاري ومسلم (٤).

وجه الدلالة:

أن النبي ﷺ لم يأمرهن بالقضاء، وقضاء النبي ﷺ له لم يكن واجبًا عليه، وإنما فعله تطوعًا; لأنه كان إذا عمل عملا أثبته (٥).

(١) «المجموع للنووي» (٦/ ٤٩٠).

(٢) «المغني لابن قدامة» (٣/ ٧٣)، «الشرح الكبير لشمس الدين ابن قدامة» (٣/ ١٤٢).

(٣) «البحر الرائق لابن نجيم» (٢/ ٣٢٦)، «حاشية ابن عابدين» (٢/ ٤٤٤).

(٤) رواه البخاري (٢٠٤٥)، ومسلم (١١٧٣).

(٥) «المغني» (٣/ ٦٠).

الموسوعة الفقهية · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الموسوعة الفقهيةج ٢ · ص ٢٤