تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١ - عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما أنه قال في حديثه الطويل في صفة حجة النبي ﷺ: «فبدأ بالصفا، فرقي عليه ... ثم نزل إلى المروة» (١)، وقد قال «لتأخذوا مناسككم» (٢) (٣).

٢ - أن النبي ﷺ قال «أبدأ بما بدأ الله به» (٤)، وقد بدأ الله عز وجل بالصفا فقال: إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللَّهِ (٥) [البقرة: ١٥٨].

الشرط الثالث: أن يكون سبعة أشواط

(١) رواه مسلم (١٢١٨).

(٢) رواه مسلم (١٢٩٧).

(٣) قال الجصاص: (فرض الحج مجملٌ في كتاب الله ... وهو مجملٌ مفتقرٌ إلى البيان، فمهما ورد من فعل النبي ﷺ فهو بيانٌ للمراد بالجملة، وفعل النبي ﷺ إذا ورد مورد البيان فهو على الوجوب ... ومن جهةٍ أخرى أن النبي ﷺ قال: «خذوا عني مناسككم» وذلك أمرٌ يقتضي إيجاب الاقتداء به في سائر أفعال المناسك) «أحكام القرآن» (١/ ١١٩) قال ابن كثير: (قال: «لتأخذوا مناسككم» فكل ما فعله في حجته تلك واجبٌ لا بد من فعله في الحج إلا ما خرج بدليل) «تفسير ابن كثير» (١/ ٤٧١)، وقال الشنقيطي: (يُعرَف حكم فعل النبي ﷺ من الوجوب أو غيره بالبيان، فإذا بين أمرًا واجبًا كالصلاة والحج وقطع السارق بالفعل، فهذا الفعل واجبٌ إجماعًا؛ لوقوعه بيانًا لواجب إلا ما أخرجه دليلٌ خاص) «أضواء البيان» (٤/ ٣٩٧).

(٤) رواه مسلم (١٢١٨)، من حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنهما.

(٥) عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: () قال الله تعالى: إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللَّهِ الآية *البقرة: ١٥٨*، فبدأ بالصفا، وقال: اتبعوا القرآن فما بدأ الله به فابدءوا به» ذكره ابن المنذر في» الإشراف «(٣/ ٢٩٠) وهو في ابن أبي شيبة (٣/ ٧٩٠) بلفظ: «خذ ذلك من قبل القرآن فإنه أجدر أن يحفظ قال الله تبارك وتعالى: إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللَّهِ *البقرة: ١٥٨* فالصفا قبل المروة».

الموسوعة الفقهية · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الموسوعة الفقهيةج ٢ · ص ٢٠٥