تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثالثًا: أن الخطبة مقدمة النكاح وسبب إليه كما أن العقد سبب للوط، والشرع قد منع من ذلك كله حسما للمادة.

رابعًا: أن الخطبة كلام في النكاح وذكر له وربما طال فيه الكلام وحصل بها أنواع من ذكر النساء والمحرِم ممنوع من ذلك كله.

خامسًا: أن الخطبة توجب تعلق القلب بالمخطوبة واستثقال الإحرام والتعجل إلى انقضائه لتحصيل مقصود الخطبة كما يقتضي العقد تعلق القلب بالمنكوحة (١).

مسألة: الشهادة على عقد النكاح

لا تأثير للإحرام على الشهادة على عقد النكاح، وقد نصَّ على ذلك فقهاء الشافعية (٢)، والحنابلة (٣)، وإليه ذهب الشنقيطي (٤)، وابن عثيمين (٥).

الدليل:

عن عثمان بن عفان رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «لا ينكح المحرم، ولا ينكح، ولا يخطب» (٦)

وجه الدلالة:

أن الشاهد لا يدخل في ذلك، فإن عقد النكاح بالإيجاب والقبول والشاهد لا صنع له في ذلك (٧).

(١) «شرح العمدة» (٣/ ٢١٦).

(٢) «المجموع» للنووي (٧/ ٢٨٤).

(٣) «المغني» لابن قدامة (٣/ ٣٠٨)، «الإنصاف» للمرداوي (٣/ ٣٥٠). إلا أن الحنابلة يرون كراهة شهادة المحرم.

(٤) قال الشنقيطي: (اعلم أن أظهر قولي أهل العلم عندي: أن للشاهد المحرم أن يشهد على عقد نكاح) «أضواء البيان» (٥/ ٢٧).

(٥) قال ابن عثيمين: (أما الشاهدان فلا تأثير لإحرامهما، لكن يكره أن يحضرا عقده إذا كانا محرمين) «الشرح الممتع» (٧/ ١٥١).

(٦) رواه مسلم (١٤٠٩).

(٧) «أضواء البيان» للشنقيطي (٥/ ٢٧).

الموسوعة الفقهية · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الموسوعة الفقهيةج ٢ · ص ١٥٩