أن النص خص الرأس بالنهي عن التغطية، فمفهومه يقتضي جواز تغطية غيره، أما ما جاء من تغطية الوجه فهو شاذ ضعيف (١).
ثانيا: أقوال الصحابة:
١ - عن عبدالرحمن بن القاسم، عن أبيه: «أن عثمان بن عفان وزيد بن ثابت ومروان بن الحكم كانوا يخمرون وجوههم وهم حرم» (٢).
٢ - عن عبدالله بن عامر بن ربيعة قال: «رأيت عثمان بالعَرْج (٣) وهو محرم في يوم صائف قد غطى وجهه بقطيفة أُرْجُوان (٤») (٥).
ولا يعرف لهؤلاء الصحابة مخالف منهم (٦).
ثالثا: أن الأصل هو الإباحة (٧).
(١) «المجموع» للنووي (٧/ ٢٥٠)، «زاد المعاد» لابن القيم (٢/ ٢٤٤).
(٢) رواه الشافعي في «الأم» (٧/ ٢٤١)، والبيهقي (٥/ ٥٤) (٨٨٧٠). وصحح إسناده النووي في «المجموع» (٧/ ٢٦٨).
(٣) العَرْج: قرية جامعة من عمل الفرع قريبة من الأبواء على نحو ثمانية وسبعين ميلا من المدينة. «شرح النووي على مسلم» (١٥/ ١٥)، «أحكام القرآن» (٤/ ٥٦).
(٤) الأُرْجُوان: الشديد الحُمْرة. «لسان العرب» لابن منظور (مادة: بهرم).
(٥) رواه مالك (٣/ ٥١٤) (١٢٩٠)، والشافعي في «الأم» (٧/ ٢٤١)، والبيهقي (٥/ ١٩١) (٩٧٠٥). وصحح إسناده النووي في «المجموع» (٧/ ٢٦٨)، والألباني في «سلسلة الأحاديث الصحيحة» (٦/ ٩٤١).
(٦) قال شمس الدين ابن قدامة: (لا نعرف لهم مخالفا في عصرهم فكان إجماعا) «الشرح الكبير على المقنع» (٣/ ٢٧١).
(٧) «زاد المعاد» لابن القيم (٢/ ٢٤٤).