تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول الثاني: يجوز إدخال العمرة على الحج، ويكون قارنًا، وهذا مذهب الحنفية (١)، وهو قول الشافعي القديم (٢)، واللخمي من المالكية (٣)، وبه قال عطاء، والأوزاعي (٤)، وقواه ابن عثيمين (٥).

الأدلة:

أولًا: من السنة:

عن عائشة رضي الله عنها: «أهل رسول الله ﷺ بالحج، ثم جاءه جبريل عليه السلام، وقال: صل في هذا الوادي المبارك، وقل: عمرة في حجة، أو عمرة وحجة» (٦).

وجه الدلالة:

أن النبي ﷺ أُمِرَ أن يُدخل العمرة على الحج، وهذا يدل على جواز إدخال العمرة على الحج (٧).

ثانيًا: عن سراقة بن مالك رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة» (٨).

ثالثًا: أنه يستفيد بذلك أن يأتي بنسكين بدل نسك واحد (٩).

رابعًا: قياسًا على إدخال الحج على العمرة؛ لأنه أحد النسكين.

المطلب الرابع: أعمال القارن

الفرع الأول: أعمال القارن

(١) يصح عند الحنفية إدخال العمرة على الحج، ويكون قارنا بذلك، لكنه أخطأ السنة، فالسنة هي الإحرام بهما معا، أو إدخال الحج على العمرة. «العناية شرح الهداية» للبابرتي (٣/ ١٢٠)، «فتح القدير» للكمال ابن الهمام (٣/ ١٢٠).

(٢) قال الشافعي ببغداد: (إذا بدأ فأهل بالحج فقد قال بعض أصحابنا: لا يدخل العمرة عليه، والقياس أن أحدهما إذا جاز أن يدخل على الآخر فهما سواء) «نهاية المحتاج» للرملي (٣/ ٣٢٤)، «الحاوي الكبير» للماوردي (٤/ ٣٨)، وينظر: «التمهيد» لابن عبدالبر (٨/ ٢٣٠).

(٣) «الذخيرة» للقرافي (٣/ ٢٨٩).

(٤) «التمهيد» لابن عبدالبر (١٥/ ٢١٨)، «مجلة البحوث الإسلامية» (٧٢/ ٢٧٤).

(٥) قال ابن عثيمين: (هذا القول دليله قوي) «الشرح الممتع» لابن عثيمين (٧/ ٨٧).

(٦) رواه البخاري (١٥٣٤).

(٧) «مرعاة المفاتيح» للمباركفوري (٨/ ٤٦٠).

(٨) رواه البخاري (١٧٨٥)، ومسلم (١٢١٨).

(٩) «الشرح الممتع» لابن عثيمين (٧/ ٨٧).

الموسوعة الفقهية · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الموسوعة الفقهيةج ٢ · ص ١٠٦