تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الأول: مشروعية صلاة التراويح

أجمعت الأمة على مشروعية صلاة التراويح، ولم ينكرها أحد من أهل العلم (١)، وظاهر المنقول أنها شرعت في آخر سني الهجرة.

الدليل:

عن عائشة رضي الله تعالى عنها «أن رسول الله ﷺ خرج ذات ليلة من جوف الليل، فصلى في المسجد، فصلى رجال بصلاته، فأصبح الناس فتحدثوا، فاجتمع أكثر منهم فصلوا معه، فأصبح الناس فتحدثوا، فكثر أهل المسجد من الليلة الثالثة، فخرج رسول الله ﷺ فصلوا بصلاته، فلما كانت الليلة الرابعة عجز المسجد عن أهله حتى خرج لصلاة الصبح، فلما قضى الفجر أقبل على الناس، فتشهد ثم قال: أما بعد، فإنه لم يخف علي مكانكم، لكني خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها». أخرجه البخاري ومسلم (٢).

فهذا يُشعِر أنَّ صلاة التراويح لم تُشرَع إلا في آخر سنيِّ الهجرة؛ لأنه لم يرد أنه صلاها مرة ثانية ولا وقع عنها سؤال.

(١) قال السرخسي: (والأمة أجمعت على شرعيتها وجوازها ولم ينكرها أحد من أهل العلم إلا الروافض لا بارك الله فيهم) «المبسوط» (٢/ ١٣١).

(٢) رواه البخاري (٩٢٤)، ومسلم (٧٦١).

الموسوعة الفقهية · الجزء ١ · الصفحة ٤٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الموسوعة الفقهيةج ١ · ص ٤٦٨