تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المطلب الثاني: حكم السحور

السحور سنةٌ في حق من يريد الصيام.

الأدلة:

أولًا من السنة: ثبت ذلك عن النبي ﷺ بالسنة القولية والفعلية.

١ - عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال النبي ﷺ: «تسحروا فإن في السَّحور بركة (١»). أخرجه البخاري ومسلم (٢).

٢ - وعن أنس رضي الله عنه أن زيد بن بن ثابت رضي الله عنه حدثه: «أنهم تسحروا مع النبي ﷺ، ثم قاموا إلى الصلاة ... (٣»). أخرجه البخاري ومسلم (٤).

ثانيًا: الإجماع:

وممن نقل الإجماع على ذلك ابن المنذر (٥)، وابن قدامة (٦)، والنووي (٧).

(١) قال البخاري في صحيحه: (باب بركة السحور من غير إيجاب: لأن النبي ﷺ وأصحابه واصلوا ولم يُذكَرِ السَّحور). «صحيح البخاري» قبل حديث (١٩٢٢)، وانظر «فتح الباري لابن حجر» (٤/ ١٣٩).

(٢) رواه البخاري (١٩٢٣)، ومسلم (١٠٩٥).

(٣) قال الجصاص: (فندب رسول الله ﷺ إلى السحور، وليس يمتنع أن يكون مراد الله بقوله وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ في بعض ما انتظمه: أكْلة السحور، فيكون مندوبًا إليها بالآية. فإن قيل: قد تضمنت الآية لا محالة الرخصة في إباحة الأكل وهو ما كان منه في أول الليل لا على وجه السحور، فكيف يجوز أن ينتظم لفظ واحد ندبًا وإباحة؟ قيل له: لم يثبت ذلك بظاهر الآية، وإنما استدللنا عليه بظاهر السنة، فأما ظاهر اللفظ فهو إطلاق إباحة على ما بينا) «أحكام القرآن» (١/ ٢٨٩).

(٤) رواه البخاري (٥٧٥)، ومسلم (١٠٩٧).

(٥) قال ابن المنذر: (وأجمعوا على أن السحور مندوب إليه) «الإجماع» (ص ٤٩).

(٦) قال ابن قدامة: (ولا نعلم فيه بين العلماء خلافًا) «المغني» (٣/ ٥٤).

(٧) قال النووي: (وأجمع العلماء على استحبابه - أي: السحور- وأنه ليس بواجب) «شرح مسلم» (٧/ ٢٠٦).

الموسوعة الفقهية · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الموسوعة الفقهيةج ١ · ص ٣٠٩