تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عصا إيران على دول الخليج، وبين الروافض في جزيرة العرب وبينها ترابط وتواصل، وأقرب شيء للحركة الحوثية إسماعيلية نجران الذين يقدمون لهم دعماً مادياً كبيراً.

السنة: ويعتبر تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب قلبها النابض وسوارها الحامي من أعدائها دينياً وعسكرياً واقتصادياً وفكرياً، كما هو حاله في أفغانستان والعراق والصومال والمغرب الإسلامي وباكستان والقوقاز، وبين هؤلاء ترابط وثيق يظهر ذلك في عملهم العسكري، وخطابهم السياسي والإعلامي، وهدفهم الواضح في إقامة دولة الخلافة بعد تحرير بلاد المسلمين من المحتلين وعملائهم.

أما القوى السنية الأخرى فمنها ماهو قريب ومنها ماهو بعيد ومنها من هو بين ذلك وعند اندلاع الصراع إما أن تذوب هذه الأطراف مع الطرف الذي يمثلها وإما أن تذوب مع الواقع وتنزوي على نفسها كما هو الحال في العراق وباكستان فلا يوجد مؤثر على القوى الأخرى المعادية سوى الحركة السنية الجهادية بفضل الله.

خريطة الصراع:

العلمانية: يعتبر النهج العلماني هو الأقل حضوراً في الساحة اليمنية، والأقل تأثيراً، ولذلك يصف المحللون للعبة الديمقراطية والانتخابات في اليمن بأنها فاشلة، من حيث استغلال الرئيس اليمني وحزبه لها، أومن حيث تصور الشعب لها، فهو أبعد ما يكون عن الديمقرطية لفظاً ومعنى، منكباً على همومه المعيشية ينتخب الشخص ولا يرجو منه خيراً.

ومن أجل هذا ينحصر وجود التوجه العلماني، في دهاليز المؤسسات الحكومية والمستفيدين منها، وأروقة المؤسسات والمنظمات المدنية التي تعتمد الوسائل الغربية في التعامل والتغيير، والكثير من أساتذة ودكاترة الجامعات، والطبقة البرجوازية والانتهازية، وترتكز قوتها في الدعم الخارجي ومؤسساتها العسكرية، وهذان الأمران هما نقطة ضعفه، حيث أن الدعم الخارجي يتحرك وفق رؤيته وخدمتهم لمشروعه [(1)]، لا حسب ما يريد ممثلها في سدة الحكم، أم المؤسسة العسكرية فهي تؤمن (بالبزنس) أكثر ما تؤمن بمبادئ العلمانية وأفكارها.

الحوثيون: تعتبر صعدة هي مركز القوة للحوثيون، ومنها ينطلقون، وإليه يؤون، إلا أن التصور السائد في مخيلة الناس أن الحوثيون يغطون كامل منطقة صعدة مذهبياً وعسكرياً،

(1) ولذلك أيد المجتمع الدولي الوحدة لأنها تصب في صالحهم ولم يهتموا ببقاء الرئيس اليمني علي عبد الله صالح أو ذهابه ومجيئ آخر.

المستعمرون السمر · الصفحة ٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستعمرون السمرص ٥٨