من الوطن كله سجناً كريهاً للمواطن .. فأين دموعكم على الوطن والمواطن .. ومصالح الوطن والمواطن .. ولماذا لم نر منها شيئاً .. إلا عندما قلنا كلمة حق في الطاغوت ونظامه؟!
لماذا لم نر شيئاً من دموعكم هذه على الوطن والمواطن .. عندما ارتكب النظام البعثي النصيري مجزرة حماه .. ومجزرة سجن تدمر .. وغيرها من المجازر التي امتدت على جميع ربوع الوطن ومدنه وقراه .. حتى ما من بيت من بيوت سورية الجريحة إلا ومنها شهيد .. أو سجين .. أو طريد .. كلهم من ضحايا نظامكم البعثي النصيري .. الذي تتباكون عليه .. وتذرفون عليه دموع التماسيح!
أين كانت دموعكم هذه .. وأين كان بكاؤكم على التعايش المشترك .. وأنتم تعلمون أن خارج سورية يوجد أكثر من نصف مليون مهجَّر سوري لا يحق لهم العيش في وطنهم .. ولا مجرد زيارة بلدهم .. والنظام يحرمهم من أدنى حقوقهم المدنية .. بما في ذلك البطاقات الشخصية التي تُعرّف عليهم ـ في بلاد الغربة والمهجر ـ بأنهم سوريون؟!
النظام السوري الحاكم .. قد باع الجولان إلى الصهاينة اليهود .. ثم بعد ذلك عمل ـ ولا يزال ـ عند الصهاينة اليهود ككلب حراسة وفي يحرس حدود دولتهم من الشعب السوري .. يجرم شعبه .. ويقتله .. ويسجنه .. لو فكر ـ مجرد تفكير ـ بالانتصاف أو التحرير .. فلِمَ لم تُظهروا لنا حينئذٍ شيئاً من دموعكم على الوطن والمواطن.
النظام السوري الحاكم قد باع سورية أرضاً وشعباً، وثقافة .. إلى آيات وساسة الروافض في قم وطهران .. ليعيثوا في البلاد، وبين العباد فساداً .. وليزيدوا البلاد فساداً على فساد .. فتحولت سورية إلى زراريب من الحسينيات .. يبثون فيها الطعن والهدم .. واللطم .. ويدمرون النسيج الاجتماعي السوري بطابور خبيث دخيل من الشيعة الروافض .. فأين تباكيكم على الوطن والمواطن؟!
النظام البعثي النصيري .. قد صادر كل الحريات .. ومنع كل الحريات .. إلا حرية شتم الله تعالى .. وشتم رسوله صلى الله عليه وسلم .. وشتم الإسلام .. فقد أطلق لها العنان لمن شاء ..