٤٥٤٦ - عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع، أنه أخبره، قال:
«خرجت من المدينة، ذاهبا نحو الغابة، حتى إذا كنت بثنية الغابة، لقيني غلام لعبد الرَّحمَن بن عوف، قلت: ويحك، ما بك؟ قال: أخذت لقاح النبي ﷺ؟ قلت: من أخذها؟ قال: غطفان وفزارة، فصرخت ثلاث صرخات، أسمعت ما بين لابتيها: يا صباحاه، يا صباحاه، ثم اندفعت حتى ألقاهم وقد أخذوها، فجعلت أرميهم وأقول:
أنا ابن الأكوع ... واليوم يوم الرضع
فاستنقذتها منهم قبل أن يشربوا، فأقبلت بها أسوقها، فلقيني النبي ﷺ، فقلت: يا رسول الله، إن القوم عطاش، وإني أعجلتهم أن يشربوا سقيهم، فابعث في إثرهم، فقال: يا ابن الأكوع، ملكت فأسجح، إن القوم يقرون في قومهم» (١).
- وفي رواية: «خرجت قبل أن يؤذن بالأولى، وكانت لقاح رسول الله ﷺ ترعى بذي قرد، قال: فلقيني غلام لعبد الرَّحمَن بن عوف، فقال: أخذت لقاح رسول الله ﷺ فقلت: من أخذها؟ قال: غطفان، قال: فصرخت ثلاث صرخات: يا صباحاه، قال: فأسمعت ما بين لابتي المدينة، ثم اندفعت على وجهي، حتى أدركتهم بذي قرد، وقد أخذوا يسقون من الماء، فجعلت أرميهم بنبلي، وكنت راميا، وأقول:
أنا ابن الأكوع ... واليوم يوم الرضع
فأرتجز، حتى استنقذت اللقاح منهم، واستلبت منهم ثلاثين بردة، قال: وجاء النبي ﷺ والناس، فقلت: يا نبي الله، إني قد حميت القوم الماء، وهم عطاش، فابعث إليهم الساعة، فقال: يا ابن الأكوع، ملكت فأسجح، قال: ثم رجعنا، ويردفني رسول الله ﷺ على ناقته، حتى دخلنا المدينة» (٢).
(١) اللفظ للبخاري (٣٠٤١).
(٢) اللفظ لمسلم.