- كتاب الزُّهد
٤٤٠٩ - عن عامر بن سعد، قال: كان سعد بن أبي وقاص في إبله، فجاءه ابنه عمر، فلما رآه سعد قال: أعوذ بالله من شر هذا الراكب، فنزل، فقال له: أنزلت في إبلك وغنمك، وتركت الناس يتنازعون الملك بينهم؟ فضرب سعد في صدره فقال: اسكت، سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«إن الله يحب العبد التقي، الغني، الخفي» (١).
- وفي رواية: «عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، أن أباه حين رأى اختلاف أصحاب رسول الله ﷺ وتفرقهم، اشترى له ماشية، ثم خرج فاعتزل فيها بأهله على ماء يقال له: قلهي، قال: وكان سعد من أحد الناس بصرا،
⦗١٩١⦘
فرأى ذات يوم شيئًا يزول، فقال لمن تبعه: ترون شيئا؟ قالوا: نرى شيئًا كالطير، قال: أرى راكبا على بعير، ثم جاء بعد قليل عمر بن سعد على بختي، أو بختية، ثم قال: اللهم إنا نعوذ بك من شر ما جاء به، فسلم عمر، ثم قال لأبيه: أرضيت أن تتبع أذناب هذه الماشية، بين هذه الجبال، وأصحابك يتنازعون في أمر الأمة؟ فقال سعد بن أبي وقاص: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«إنها ستكون بعدي فتن، أو قال: أمور، خير الناس فيها الغني، الخفي، التقي».
(١) اللفظ لمسلم.