• حديث مصعب بن سعد، عن أبيه، في تعوذ النبي ﷺ؛
«اللهم إني أعوذ بك من الجبن، وأعوذ بك من البخل، الحديث».
سلف برقم ().
٤٣٣٨ - عن محمد بن سعد، عن أبيه سعد، قال: مررت بعثمان بن عفان في المسجد، فسلمت عليه، فملأ عينيه مني، ثم لم يرد علي السلام، فأتيت أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، فقلت: يا أمير المؤمنين، هل حدث في الإسلام شيء؟ مرتين، قال: لا، وما ذاك؟ قال: قلت: لا، إلا أني مررت بعثمان آنفا في المسجد، فسلمت عليه، فملأ عينيه مني، ثم لم يرد علي السلام، قال: فأرسل عمر إلى عثمان، فدعاه، فقال: ما منعك أن لا تكون رددت على أخيك السلام؟ قال عثمان: ما فعلت، قال سعد: قلت: بلى، قال: حتى حلف وحلفت، قال: ثم إن عثمان ذكر، فقال: بلى، وأستغفر الله وأتوب إليه، إنك مررت بي آنفا وأنا أحدث نفسي بكلمة سمعتها من رسول الله ﷺ، لا، والله ما ذكرتها قط إلا تغشى بصري وقلبي غشاوة، قال: قال سعد: فأنا أنبئك بها؛
«إن رسول الله ﷺ ذكر لنا أول دعوة، ثم جاء أعرابي فشغله، حتى قام رسول الله ﷺ، فاتبعته، فلما أشفقت أن يسبقني إلى منزله ضربت بقدمي الأرض، فالتفت إلي رسول الله ﷺ، فقال: من هذا؟ أَبو إسحاق؟ قال: قلت: نعم، يا رسول الله، قال: فمه؟ قال: قلت: لا، والله، إلا أنك ذكرت لنا أول دعوة، ثم جاء هذا الأعرابي فشغلك، قال: نعم، دعوة ذي النون، إذ هو في بطن الحوت ﴿لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين﴾، فإنه لم يدع بها مسلم ربه، في شيء قط، إلا استجاب له» (١).
(١) اللفظ لأحمد.