أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٩٧٥)، وفي «خلق أفعال العباد» (٢١٢) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. و«أَبو داود» (٥٢٢٥) قال: حدثنا محمد بن عيسى.
كلاهما (موسى، ومحمد) عن مطر بن عبد الرَّحمَن الأعنق، قال: حدثتني أم أَبَان بنت الوازع بن زارع، فذكرته.
- أخرجه أحمد (٢٤٢٧٠) قال: حدثنا أَبو سعيد مولى بني هاشم، قال: حدثنا مطر بن عبد الرَّحمَن، قال: سمعت هند بنت الوازع، أنها سمعت الوازع (١) يقول:
«أتيت رسول الله ﷺ والأشج المنذر بن عائذ، أو عائذ بن المنذر، ومعهم رجل مصاب، فانتهوا إلى رسول الله ﷺ فلما رأوا النبي ﷺ وثبوا من رواحلهم، فأتوا النبي ﷺ فقبلوا يده، ثم نزل الأشج فعقل راحلته، وأخرج عيبته ففتحها، فأخرج ثوبين أبيضين من ثيابه، فلبسهما، ثم أتى رواحلهم فعقلها، فأتى النبي ﷺ فقال له النبي ﷺ: يا أشج، إن فيك خصلتين يحبهما الله، عز وجل، ورسوله: الحلم والأناة، فقال: يا رسول الله، أنا تخلقتهما، أو جبلني الله عليهما؟ قال: بل الله جبلك عليهما، قال: الحمد لله الذي جبلني على خلقين يحبهما الله ورسوله. فقال الوازع: يا رسول الله، إن معي خالا لي مصابا، فادع الله له، فقال: أين هو؟ آتني به، قال: فصنعت مثل ما صنع الأشج، ألبسته ثوبيه فأتيته، فأخذ من ورائه يرفعهما، حتى رأينا بياض إبطه، ثم ضرب بظهره، فقال: اخرج عدو الله، فولى وجهه، وهو ينظر بنظر رجل صحيح» (٢).
(١) كذا ورد في الأصول الخطية العتيقة لمسند أحمد، و«جامع المسانيد والسنن» ٤/ الورقة ٢٨٣، ومَجمَع الزوائد ٩/ ٢، و«أطراف المسند» (٧٥١٩)، و«إتحاف المهرة» لابن حجر (١٧٢٦٩)، وفيهما قال ابن عساكر: الصواب الزارع، بالزاي.
وقال ابن عساكر أيضا: زارع، صحف بالوازع. «ترتيب أسماء الصحابة» (١٤١).
(٢) المسند الجامع (٣٧٤٧)، وتحفة الأشراف (٣٦١٧)، وأطراف المسند (٧٥١٩)، ومَجمَع الزوائد ٩/ ٢.
والحديث؛ أخرجه الطبراني (٥٣١٣ و٥٣١٤)، والبيهقي ٧/ ١٠٢.