قال: فأخذ رسول الله ﷺ بعضده فرفعها، ثم قال: أيها الناس، هذا رعية السحيمي الذي كتبت إليه، فأخذ كتابي فرقع به دلوه، فأسلم. ثم قال: يا رسول الله، أهلي ومالي، فقال رسول الله ﷺ: أما مالك فقد قسم بين المسلمين، وأما أهلك فانظر من قدرت عليه منهم، قال: فخرجت فإذا ابن لي قد عرف الراحلة، وإذا هو قائم عندها، فأتيت رسول الله ﷺ فقلت: هذا ابني، فأرسل معي بلالا، فقال: انطلق معه فسله: أَبوك هو؟ فإن قال: نعم، فادفعه إليه، قال: فأتاه بلال، فقال: أَبوك هو؟ فقال: نعم، فدفعه إليه، قال: فأتى بلال النبي ﷺ فقال: والله، ما رأيت أحدا منهما مستعبرا إلى صاحبه، فقال رسول الله ﷺ: ذلك جفاء الأعراب»، «مُرسَل».
- وأخرجه أحمد (٢٢٨٣٢) قال: حدثنا معاوية بن عَمرو، قال: حدثنا أَبو إسحاق، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي عَمرو الشيباني (١)، قال:
«جاء رعية السحيمي إلى النبي ﷺ فقال: أغير على ولدي ومالي، فقال رسول الله ﷺ: أما المال فقد اقتسم، وأما الولد، فاذهب معه يا بلال، فإن عرف ولده، فادفعه إليه، قال: فذهب معه، فأراه إياه، فقال: تعرفه؟ قال: نعم، فدفعه إليه، فذهب معه».
قال سفيان: يرون أنه أسلم قبل أن يغار عليه.
«مرسل أيضا».
- فوائد:
- قال الدارقُطني: يرويه أَبو إسحاق السبيعي، واختُلِف عنه؛
⦗١٠٢⦘
فرواه أَبو بكر الداهري، عن الثوري، عن أبي إسحاق، عن عرينة، عن جفينة.
ورواه أَبو إسحاق، عن سفيان، عن أبي إسحاق عن أبي عَمرو الشيباني، قال: جاء رعية السحيمي إلى رسول الله ﷺ.
ورواه إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الشعبي، أن رسول الله ﷺ كتب إلى رعية السحيمي.
وقول إسرائيل أشبه بالصواب. «العلل» (٣٣٧٦).
- أَبو عَمرو الشيباني، هو سعد بن إياس، عنه أَبو إسحاق السبيعي عَمرو بن عبد الله، عنه سفيان الثوري، عنه أَبو إسحاق الفزاري إبراهيم بن محمد بن الحارث.
(١) أخرجه ابن قانع في «معجم الصحابة» ١/ ٢١٥، من طريق معاوية بن عَمرو.