تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلما هبط رسول الله ﷺ نزل ورجع عمار، فقال: يا عمار، هل عرفت القوم؟ فقال: قد عرفت عامة الرواحل، والقوم متلثمون، قال: هل تدري ما أرادوا؟ قال: الله ورسوله أعلم، قال: أرادوا أن ينفروا برسول الله ﷺ فيطرحوه، قال: فسار عمار رجلا من أصحاب رسول الله ﷺ فقال: نشدتك بالله، كم تعلم كان أصحاب العقبة؟ فقال: أربعة عشر، فقال: إن كنت فيهم فقد كانوا خمسة عشر، فعذر رسول الله ﷺ منهم ثلاثة، قالوا: والله، ما سمعنا منادي رسول الله ﷺ وما علمنا ما أراد القوم، فقال عمار: أشهد أن الاثني عشر الباقين حرب لله ولرسوله، في الحياة الدنيا، ويوم يقوم الأشهاد».

قال الوليد: وذكر أَبو الطفيل في تلك الغزوة، أن رسول الله ﷺ قال للناس، وذكر له أن في الماء قلة، فأمر رسول الله ﷺ مناديا فنادى: أن لا يرد الماء أحد قبل رسول الله ﷺ فورده رسول الله ﷺ فوجد رهطا قد وردوه قبله، فلعنهم رسول الله ﷺ يومئذ».

لم يقل: «عن حذيفة»، فصار من مسند أبي الطفيل (١).

- فوائد:

- قال الدارقُطني: أَبو الطفيل رأى النبي ﷺ وصحبه، فأما السماع فالله أعلم. «العلل» (١١٩٧).

٣٧٤٥ - عن قيس بن عُبَاد، قال: قلت لعمار: أرأيتم صنيعكم هذا الذي صنعتم في أمر علي، أرأيا رأيتموه، أو شيئًا عهده إليكم رسول الله ﷺ؟ فقال: ما عهد إلينا رسول الله ﷺ شيئًا لم يعهده إلى الناس كافة، ولكن حذيفة أخبرني، عن النبي ﷺ قال: قال النبي ﷺ:

⦗٤١١⦘

«في أصحابي اثنا عشر منافقا، فيهم ثمانية، لا يدخلون الجنة، حتى يلج الجمل في سم الخياط، ثمانية منهم تكفيكهم الدبيلة».

وأربعة لم أحفظ ما قال شعبة فيهم (١).

- وفي رواية: «عن قيس بن عُبَاد، قال: قلنا لعمار: أرأيت قتالكم، أرأيا رأيتموه؟ فإن الرأي يخطئ ويصيب، أو عهدا عهده إليكم رسول الله ﷺ؟ فقال: ما عهد إلينا رسول الله ﷺ شيئًا لم يعهده إلى الناس كافة، وقال: إن رسول الله ﷺ قال: إن في أمتي».

قال شعبة: وأحسبه قال: حدثني حذيفة.

وقال غُندَر: أراه قال: «في أمتي اثنا عشر منافقا، لا يدخلون الجنة، ولا يجدون ريحها، حتى يلج الجمل في سم الخياط، ثمانية منهم تكفيكهم الدبيلة، سراج من النار يظهر في أكتافهم، حتى ينجم من صدورهم» (٢).

(١) المسند الجامع (٥٥١٨)، وأطراف المسند (٨٧٠٠)، ومَجمَع الزوائد ٦/ ١٩٥.

(١) اللفظ لمسلم (٧١٣٦).

(٢) اللفظ لمسلم (٧١٣٧).

المسند المصنف المعلل · الجزء ٧ · الصفحة ٤١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند المصنف المعللج ٧ · ص ٤١٠