قال: فقال رسول الله ﷺ: وأنا آمركم بخمس، الله أمرني بهن: بالجماعة، والسمع، والطاعة، والهجرة، والجهاد في سبيل الله، فإنه من خرج من الجماعة قيد شبر، فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه، إلا أن يرجع، ومن دعا بدعوى الجاهلية، فهو من جثا جهنم، قالوا: يا رسول الله، وإن صام، وإن صلى؟ قال: وإن صام وصلى، وزعم أنه مسلم، فادعوا المسلمين بأسمائهم، بما سماهم الله، عز وجل، المسلمين المؤمنين عباد الله، عز وجل» (١).
- وفي رواية: «من دعا بدعوى الجاهلية، فإنه من جثا جهنم، فقال رجل: يا رسول الله، وإن صام وصلى؟ قال: نعم، وإن صام وصلى، فادعوا بدعوى الله التي سماكم الله بها المسلمين المؤمنين عباد الله» (٢).
أخرجه أحمد (١٧٣٠٢) و٤/ ٢٠٢ (١٧٩٥٣) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا أَبو خلف، موسى بن خلف، كان يعد من البدلاء، قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير. و«التِّرمِذي» (٢٨٦٣) قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أَبَان بن يزيد، قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير. وفي (٢٨٦٤) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أَبو داود الطيالسي، قال: حدثنا أَبَان بن يزيد، عن يحيى بن أبي كثير. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٨١٥ و١١٢٨٦) قال: أخبرنا هشام بن عمار، قال: حدثنا محمد بن شعيب، قال: أخبرني معاوية بن سلَّام. و«أَبو يَعلى» (١٥٧١) قال: حدثنا هُدبة بن خالد، قال: حدثنا أَبَان بن يزيد، قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير. و«ابن خزيمة» (٤٨٣ و٩٣٠) قال: حدثنا أَبو محمد، فهد بن سليمان المصري، قال: حدثنا أَبو توبة، يعني الربيع بن نافع، قال: حدثنا معاوية بن سلَّام.
وفي (١٨٩٥) قال: حدثنا أَبو موسى، محمد بن المثنى، قال: حدثنا أَبو داود سليمان بن داود، قال: حدثنا أبان، يعني ابن يزيد العطار، عن يحيى بن أبي كثير. و«ابن حِبَّان» (٦٢٣٣) قال: أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، قال: حدثنا هُدبة بن خالد القيسي، قال: حدثنا أَبَان بن يزيد العطار، قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير.
⦗٢٠٤⦘
كلاهما (يحيى بن أبي كثير، ومعاوية بن سلَّام) عن زيد بن سلَّام، عن جَدِّه ممطور أبي سلام، فذكره (١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ، قال محمد بن إسماعيل، يعني البخاري: الحارث الأشعري له صحبة، وله غير هذا الحديث.
- وقال أيضا: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ، وأَبو سلام الحبشي اسمه: ممطور، وقد رواه علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير.
- قال أَبو حاتم بن حبان: الحارث الأشعري هذا، هو أَبو مالك الأشعري، اسمه الحارث بن مالك، من ساكني الشام (٢).
(١) اللفظ لأحمد (١٧٣٠٢).
(٢) اللفظ للنسائي.
(١) المسند الجامع (٣٢١٦)، وتحفة الأشراف (٣٢٧٤)، وأطراف المسند (٢١٣٧).
والحديث؛ أخرجه الطيالسي (١٢٥٧ و١٢٥٨)، وابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (١٠٣٦)، والطبراني (٣٤٢٧: ٣٤٣١)، والبيهقي ٨/ ١٥٧، والبغوي (٢٤٦٠).
(٢) قال العلائي: في هذا نظر، فقد خالف ابن حبان جماعة، منهم: ابن عبد البَر وغيره، فقالوا: الحارث؛ هذا، هو الحارث بن الحارث الأشعري، وهو غير أبي مالك، متأخر عنه. «جامع التحصيل» ١/ ١٣٨.
وقال ابن حبان أيضا: أَبو مالك الأشعري اسمه الحارث بن مالك الأشعري، سكن الشام، حديثه عند أبي سلام، وأهل الشام، وقد قيل: إن اسم أبي مالك الأشعري كعب بن عاصم. «الثقات» ٣/ ٧٥.
وقال ابن حبان أيضا: كعب بن عاصم الأشعري، أَبو مالك، سكن الشام، وقد قيل: إن اسم أبي مالك الأشعري الحارث بن مالك، حديثه عند أهل الشام. «الثقات» ٣/ ٣٥٢.