تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٥٥٧ - عن شهر بن حوشب، قال: حدثني جُندب بن سفيان، رجل من بجيلة، قال:

«إني عند رسول الله ﷺ إذ جاءه بشير من سرية بعثها، فأخبره بنصر الله الذي نصر سريته، وبفتح الله الذي فتح لهم، قال: يا رسول الله، بينما نحن بطلب العدو، وقد هزمهم الله، إذ لحقت رجلا بالسيف، فلما أحس أن السيف قد واقعه، التفت وهو يسعى، فقال: إني مسلم، إني مسلم، فقتلته، وإنما كان يا نبي الله، متعوذا، قال: فهلا شققت عن قلبه فنظرت صادق هو، أو كاذب؟ قال: لو شققت عن قلبه ما كان يعلمني القلب؟ هل قلبه إلا مضغة من لحم؟! قال: فأنت قتلته، لا ما في قلبه علمت، ولا لسانه صدقت! قال: يا رسول الله، استغفر لي، قال: لا أستغفر لك، فدفنوه، فأصبح على وجه الأرض، ثلاث مرات، فلما رأى ذلك قومه استحيوا وخزوا مما لقي، فحملوه فألقوه في شعب من تلك الشعاب» (١).

- وفي رواية: «إني لعند رسول الله ﷺ حين جاءه بشير من سرية بعثها، فأخبره بنصر الله الذي نصر سريته، وبفتح الله الذي فتح لهم، فذكر نحوه، وزاد فيه: فقال رسول الله ﷺ عند ذلك: ستكون بعدي فتن كقطع الليل المظلم، تصدم كصدم الحيات، وفحول الثيران، يصبح الرجل فيها مسلما، ويمسي كافرا، ويمسي فيها مسلما، ويصبح كافرا،

فقال رجل من المسلمين: فكيف نصنع عند ذلك يا رسول الله؟ قال: ادخلوا بيوتكم، وأخملوا ذكركم، فقال

⦗١٦٣⦘

رجل من المسلمين: أفرأيت إن دخل على أحدنا في بيته؟! فقال رسول الله ﷺ: ليمسك بيده، وليكن عبد الله المقتول، ولا يكن عبد الله القاتل، فإن الرجل يكون في قبة الإسلام، فياكل مال أخيه، ويسفك دمه، ويعصي ربه، ويكفر بخالقه، وتجب له جهنم» (١).

أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٥٨٥) قال: حدثنا أحمد بن عبد الله. و«أَبو يَعلى» (١٥٢٢) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر القواريري، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي. وفي (١٥٢٣) قال: حدثنا محمد بن بكار.

ثلاثتهم (أحمد، وابن مهدي، وابن بكار) عن عبد الحميد بن بَهرام، قال: حدثنا شهر بن حوشب، فذكره (٢).

(١) اللفظ لأبي يَعلى (١٥٢٢).

(١) اللفظ لأبي يَعلى (١٥٢٣).

(٢) المقصد العَلي (١٨٤٣ و١٨٤٤)، ومَجمَع الزوائد ١/ ٢٧ و٧/ ٢٩٣ و٣٠٣، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٦٤٧ و٤٦٤٨ و٧٤٦٣)، والمطالب العالية (٢٨٨١ و٤٣٤١).

والحديث؛ أخرجه الروياني (٩٧١)، والطبراني (١٧٢٣ و١٧٢٤).

المسند المصنف المعلل · الجزء ٧ · الصفحة ١٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند المصنف المعللج ٧ · ص ١٦٢