٣٢٧٤ - عن أبي الزبير، عن جابر، قال:
«لما كان يوم (١) الخندق، نظرت إلى رسول الله ﷺ فوجدته قد وضع حجرا بينه وبين إزاره، يقيم به صلبه من الجوع».
أخرجه أَبو يَعلى (٢٠٠٤) قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا مالك بن سُعَير بن الخِمْس، قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الملك، عن أبي الزبير، فذكره (٢).
٣٢٧٥ - عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر بن عبد الله، رضي الله عنهما، قال:
«قد رأيتني مع النبي ﷺ وقد حضرت العصر، وليس معنا ماء غير فضلة، فجعل في إناء، فأتي النبي ﷺ به، فأدخل يده فيه، وفرج أصابعه، ثم قال: حي على أهل الوضوء، البركة من الله، فلقد رأيت الماء يتفجر من بين أصابعه، فتوضأ الناس وشربوا، فجعلت لا آلو ما جعلت في بطني منه، فعلمت أنه بركة.
قلت لجابر: كم كنتم يومئذ؟ قال: ألفا وأربع مئة» (١).
- وفي رواية: «عطش الناس يوم الحُدَيبيَة، ورسول الله ﷺ بين يديه ركوة يتوضأ منها، إذ جهش الناس نحوه، قال: فقال: ما لكم؟ قالوا: ما لنا ماء نتوضأ، ولا نشرب، إلا ما بين يديك، قال: فوضع يديه في الركوة، ودعا بما شاء الله أن يدعو، قال: فجعل الماء يفور من بين أصابعه أمثال العيون، قال: فشربنا وتوضأنا، قال: قلت لجابر: كم كنتم؟ قال: كنا خمس عشرة مئة، ولو كنا مئة ألف لكفانا» (٢).
⦗٤٠٣⦘
- وفي رواية: «أصابنا عطش فجهشنا، فانتهينا إلى رسول الله ﷺ فوضع يده في تور (٣)، فجعل يفور كأنه عيون، من خَلَلِ (٤) أصابعه، وقال: اذكروا اسم الله، فشربنا حتى وسعنا وكفانا.
وفي حديث عَمرو بن مُرَّة: فقلنا لجابر: كم كنتم؟ قال: كنا ألفا وخمس مئة، ولو كنا مئة ألف لكفانا» (٥).
(١) قوله: «يوم»، أثبتناه عن «المجروحين» لابن حبان ١/ ١٢٧، و«المقصد العَلي»، و«مَجمَع الزوائد»، و«إتحاف الخِيرَة المَهَرة»، إذ ورد في هذه المصادر نقلا عن «مسند أبي يَعلى».
(٢) المقصد العَلي (٢٠٢٥)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٣١٤، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٣٥٤).
والحديث؛ أخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» ٣/ ٤٢٥.
(١) اللفظ للبخاري (٥٦٣٩).
(٢) اللفظ لابن خزيمة.
(٣) تصحف في المطبوع إلى: «ثور»، وهو على الصواب في النسخة الأزهرية الخطية، الورقة (٨/ أ)، وطبعتي دار المغني (٢٧)، والريان (٢٧).
(٤) تصحف في المطبوع إلى: «خلال»، وهو على الصواب في المصادر السابقة.
(٥) اللفظ للدارمي.