٣٢٦٥ - عن وهب بن كيسان، عن جابر بن عبد الله، رضي الله عنهما، أنه أخبره؛
«أن أباه توفي، وترك عليه ثلاثين وسقا لرجل من اليهود، فاستنظره جابر، فأبى أن ينظره، فكلم جابر رسول الله ﷺ ليشفع له إليه، فجاء رسول الله ﷺ وكلم اليهودي ليأخذ ثمر نخله بالذي له فأبى، فدخل رسول الله ﷺ النخل، فمشى فيها، ثم قال لجابر: جد له فأوف له الذي له، فجده بعد ما رجع رسول الله ﷺ فأوفاه ثلاثين وسقا، وفضلت له سبعة عشر وسقا، فجاء جابر رسول الله ﷺ ليخبره بالذي كان، فوجده يصلي العصر، فلما انصرف أخبره بالفضل، فقال: أخبر ذلك ابن الخطاب، فذهب جابر إلى عمر، فأخبره، فقال له عمر: لقد علمت حين مشى فيها رسول الله ﷺ ليباركن فيها» (١).
- وفي رواية: «أن أباه توفي، وترك عليه ثلاثين وسقا لرجل من اليهود، فاستنظره جابر بن عبد الله، فأبى أن ينظره، فكلم جابر رسول الله ﷺ ليشفع له إليه، فجاءه رسول الله ﷺ فكلم اليهودي ليأخذ ثمر نخله بالذي له عليه، فأبى عليه، فكلمه رسول الله ﷺ فأبى أن ينظره، فدخل رسول الله ﷺ النخل، فمشى فيها، ثم قال لجابر: جد له فأوفه الذي له، فجد له بعد ما رجع رسول الله ﷺ ثلاثين وسقا، وفضل له اثنا عشر وسقا، فجاء جابر رسول الله ﷺ ليخبره بالذي كان، فوجد رسول الله ﷺ غائبا، فلما انصرف رسول الله ﷺ جاءه، فأخبره أنه قد أوفاه، وأخبره بالفضل الذي فضل، فقال رسول الله ﷺ: أخبر بذلك عمر بن الخطاب، فذهب جابر إلى عمر فأخبره، فقال له عمر: لقد علمت حين مشى فيه رسول الله ﷺ ليباركن الله فيها» (٢).
- وفي رواية: «توفي أبي وعليه دين، فعرضت على غرمائه أن يأخذوا الثمرة بما عليه، فأَبوا، ولم يرو أن فيه وفاء، فأتيت النبي ﷺ فذكرت ذلك له،
⦗٣٨٦⦘
فقال: إذا جددته، فوضعته في المربد، فآذني، فلما جددته، ووضعته في المربد، فأتيت رسول الله ﷺ فجاء ومعه أَبو بكر، وعمر، فجلس عليه، فدعا بالبركة، ثم قال: ادع غرماءك فأوفهم، قال: فما تركت أحدا له على أبي دين إلا قضيته، وفضل ثلاثة عشر وسقا: سبعة عجوة، وستة لون، فوافيت مع رسول الله ﷺ المغرب، فذكرت ذلك له، فضحك ﷺ وقال: ائت أبا بكر، وعمر، فأخبرهما ذلك، فأتيت أبا بكر، وعمر، فأخبرتهما، فقالا: إذ صنع رسول الله ﷺ ما صنع، قد علمنا أنه سيكون ذلك» (١).
أخرجه البخاري ٣/ ١١٧ (٢٣٩٦) قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر، قال: حدثنا أنس، عن هشام. وفي ٣/ ١٨٧ (٢٧٠٩) قال: حدثني محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب، قال: حدثنا عُبيد الله. قال البخاري: وقال هشام، عن وهب، عن جابر: «صلاة العصر»، ولم يذكر «أبا بكر»، ولا «ضحك»، وقال: «وترك أبي عليه ثلاثين وسقا دينا». و«ابن ماجة» (٢٤٣٤) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن إبراهيم الدمشقي، قال: حدثنا شعيب بن إسحاق، قال: حدثنا هشام بن عروة. و«أَبو داود» (٢٨٨٤) قال: حدثنا محمد بن العلاء، أن شعيب بن إسحاق حدثهم، عن هشام بن عروة.
(١) اللفظ للبخاري (٢٣٩٦).
(٢) اللفظ لابن ماجة.
(١) اللفظ لابن حبان (٦٥٣٦).