- وفي رواية: «أقبلنا مع رسول الله ﷺ لا نعلم بخبر القوم الذين جيشوا لنا، فاستقبلنا وادي حنين، في عماية الصبح، وهو واد أجوف، من أودية تهامة، إنما ينحدرون فيه انحدارا، قال: فوالله، إن الناس ليتابعون لا يعلمون بشيء، إذ فجئهم الكتائب من كل ناحية، فلم ينتظر الناس أن انهزموا راجعين، قال: وانحاز رسول الله ﷺ ذات اليمين، وقال: أين أيها الناس؟ أنا رسول الله، وأنا محمد بن عبد الله.
وكان أمام هوازن رجل ضخم، على جمل أحمر، في يده راية سوداء، إذا أدرك طعن بها، وإذا فاته شيء بين يديه دفعها من خلفه، فرصد له علي بن أبي طالب، رضوان الله عليه، ورجل من الأنصار، كلاهما يريده، قال: فضرب علي عرقوبي الجمل، فوقع على عجزه، وضرب الأَنصاري ساقه، فطرح قدمه بنصف ساقه، فوقع، واقتتل الناس، حتى كانت الهزيمة، وكان أخو صفوان بن أُمية لأمه، قال: ألا بطل السحر اليوم، وكان صفوان بن أُمية يومئذ مشركا، في المدة التي ضرب له رسول الله ﷺ فقال له صفوان: اسكت فض الله فاك، فوالله، لأن يليني رجل من قريش، أحب إلي من أن يليني رجل من هوازن» (١).
أخرجه أحمد (١٥٠٩١ و١٥٠٩٢) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي. و«أَبو يَعلى» (١٨٦٢ و١٨٦٣) قال: حدثنا جعفر بن مِهران، قال: حدثنا عبد الأعلى. و«ابن حِبَّان» (٤٧٧٤) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا جعفر بن مِهران السباك، قال: حدثنا عبد الأعلى.
كلاهما (إبراهيم بن سعد والد يعقوب، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى) عن
⦗٣٢٩⦘
محمد بن إسحاق، قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، عن عبد الرَّحمَن بن جابر، فذكره (٢).
(١) اللفظ لابن حبان.
(٢) المسند الجامع (٢٩٠٨)، وأطراف المسند (١٥٨٩)، والمقصد العَلي (٩٧٧ و٩٧٨)، ومَجمَع الزوائد ٦/ ١٨٠، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٦٢٢ و٤٦٢٣).
والحديث؛ أخرجه البزار «كشف الأستار» (١٨٣٤)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٥/ ١٢٦ و١٢٩.