- فوائد:
- له طريق، رواه الزُّهْري، قال: أخبرني من سمع جابر بن عبد الله قال: فكنت فيمن رجمه، فرجمناه بالمصلى، فلما أذلقته الحجارة، هرب، فأدركناه بالحرة، فرجمناه.
يأتي في مسند أبي هريرة، رضي الله تعالى عنه.
٢٩٠٤ - عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني محمد بن إبراهيم، عن أبي الهيثم بن نصر بن دهر الأسلمي، عن أبيه، قال:
«كنت فيمن رجمه، فلما وجد مس الحجارة جزع جزعا شديدا، فذكرنا ذلك لرسول الله ﷺ قال: فهلا تركتموه».
قال محمد: فذكرت ذلك من حديثه حين سمعته، ألا تركتموه، لعاصم بن عمر بن قتادة، فقال لي: حدثني حسن بن محمد بن علي بن أبي طالب، قال: حدثني ذلك من قول رسول الله ﷺ: ألا تركتموه، لماعز بن مالك، من شئت من رجال أسلم ممن لا أتهم، ولم أعرف وجه الحديث، فجئت جابر بن عبد الله، فقلت: إن رجال أسلم يحدثوني، أن رسول الله ﷺ قال لهم حين ذكروا جزع ماعز من الحجارة حين أصابته: فهلا تركتموه، وما أتهم القوم، وما أعرف الحديث، قال: يا ابن أخي أنا أعلم الناس بهذا الحديث؛
«كنت فيمن رجم الرجل، إنا لما خرجنا به فرجمناه، فوجد مس الحجارة صرخ بنا: يا قوم، ردوني إلى رسول الله ﷺ فإن قومي قتلوني وغروني من نفسي، وأخبروني أن رسول الله ﷺ غير قاتلي، فلم ننزع عنه حتى قتلناه، فلما رجعنا إلى رسول الله ﷺ قال: فهلا تركتم الرجل وجئتموني به».
ليتثبت رسول الله ﷺ فيه، فأما ترك حد، فلا (١).
- وفي رواية: «عن محمد بن إسحاق، قال: أخبرني محمد بن إبراهيم،
⦗٢٨⦘
عن أبي عثمان بن نصر السلمي (١)، عن أبيه، قال: كنت فيمن رجم ماعزا، فلما غشيته الحجارة، قال: ردوني إلى رسول الله ﷺ.
فأنكرنا ذلك (٢)، فأتيت عاصم بن عمر بن قتادة، فذكرت ذلك له، فقال: قال لي الحسن بن محمد: لقد بلغني ذلك، فأنكرته، فأتيت جابر بن عبد الله، فقلت له: لقد ذكر الناس شيئًا من قول ماعز ردوني فأنكرته، فقال: أنا كنت فيمن رجمه، إنه لما وجد مس الحجارة، قال: ردوني إلى رسول الله ﷺ فإن قومي غروني، قالوا: ائت رسول الله ﷺ فإنه غير قاتلك، فما أقلعنا عنه حتى قتلناه، فلما ذكرنا ذلك له، قال: ألا تركتموه حتى أنظر في شأنه» (٣).
- وفي رواية: «عن ابن إسحاق، قال: حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبي الهيثم بن نصر بن دهر الأسلمي، عن أبيه، قال: أتى ماعز بن خالد بن مالك، رجل منا، رسول الله ﷺ فاستودى على نفسه بالزنا، فأمرنا رسول الله ﷺ برجمه، فخرجنا إلى حرة بني نيار، فرجمناه، فلما وجد مس الحجارة، جزع جزعا شديدا، فلما فرغنا منه، ورجعنا إلى رسول الله ﷺ ذكرنا له جزعه، فقال: هلا تركتموه» (٤).
(١) اللفظ للنسائي (٧١٦٩).
(١) قال المِزِّي: أَبو عثمان بن نصر السلمي، عن أبيه، قصة ماعز الأسلمي، وعنه محمد بن إبراهيم التيمي، قاله أَبو خالد الأحمر، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، وقال إبراهيم بن سعد، ويزيد بن زُريع: عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي الهيثم بن نصر بن دهر الأسلمي، عن أبيه، وهو الصواب. «تهذيب الكمال» ٣٤/ ٦٨.
(٢) القائل: فأنكرنا ذلك، هو محمد بن إسحاق.
(٣) اللفظ للنسائي (٧١٦٨).
(٤) اللفظ لأحمد (١٥٦٤٠).