تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٨٠٢ - عن وهب بن كيسان، عن جابر بن عبد الله، قال:

«خرجت مع رسول الله ﷺ في غزوة ذات الرقاع، مرتحلا على جمل لي ضعيف، فلما قفل رسول الله ﷺ جعلت الرفاق تمضي، وجعلت أتخلف، حتى أدركني رسول الله ﷺ فقال: ما لك يا جابر؟ قال: قلت: يا رسول الله، أبطأ بي جملي هذا، قال: فأنخه، وأناخ رسول الله ﷺ ثم قال: أعطني هذه العصا من يدك، أو قال: اقطع لي عصا من شجرة، قال: ففعلت، قال: فأخذ رسول الله ﷺ فنخسه بها نخسات، ثم قال: اركب، فركبت فخرج، والذي بعثه بالحق، يواهق ناقته مواهقة، قال: وتحدث معي رسول الله ﷺ فقال: أتبيعني جملك هذا يا جابر؟ قال: قلت: يا رسول الله، بل أهبه لك، قال: لا، ولكن بعنيه، قال: قلت: فسمني به، قال: قد أخذته بدرهم، قال: قلت: لا، إذا يغبنني رسول الله ﷺ قال: فبدرهمين، قال: قلت: لا، قال: فلم يزل يرفع لي رسول الله ﷺ حتى بلغ الأوقية، قال: قلت: فقد رضيت، قال: قد رضيت؟ قلت: نعم، قلت: هو لك، قال: قد أخذته، قال: ثم قال لي: يا جابر، هل تزوجت بعد؟ قال: قلت: نعم، يا رسول الله، قال: أثيبا أم بكرا؟ قال: قلت: بل ثيبا، قال: أفلا جارية تلاعبها وتلاعبك؟ قال: قلت: يا رسول الله، إن أبي أصيب يوم أحد، وترك بنات له سبعا، فنكحت امرأة جامعة، تجمع رؤوسهن، وتقوم عليهن، قال: أصبت إن شاء الله، قال: أما إنا لو قد جئنا صرارا أمرنا بجزور فنحرت، وأقمنا عليها يومنا ذلك، وسمعت بنا، فنفضت نمارقها، قال: قلت: والله، يا رسول الله، ما لنا من نمارق، قال: إنها ستكون، فإذا أنت قدمت فاعمل عملا كيسا، قال: فلما جئنا صرارا أمر رسول الله ﷺ بجزور فنحرت، فأقمنا عليها ذلك اليوم، فلما أمسى رسول الله ﷺ دخل ودخلنا، قال: فأخبرت المرأة الحديث، وما قال لي رسول الله ﷺ قالت: فدونك، فسمعا وطاعة، قال: فلما أصبحت أخذت برأس الجمل، فأقبلت به حتى أنخته على باب رسول الله ﷺ ثم جلست في المسجد قريبا منه، قال: وخرج رسول الله

⦗٤٧٣⦘

ﷺ فرأى الجمل، فقال: ما هذا؟ قالوا: يا رسول الله، هذا جمل جاء به جابر، قال: فأين جابر؟ فدعيت له، قال: فقال: أي ابن أخي، خذ برأس جملك فهو لك، قال: فدعا بلالا، فقال: اذهب بجابر فأعطه أوقية، فذهبت معه، فأعطاني أوقية، وزادني شيئًا يسيرا، قال: فوالله، ما زال ينمي عندنا، ونرى مكانه من بيتي، حتى أصيب أمس فيما أصيب الناس، يعني يوم الحرة».

المسند المصنف المعلل · الجزء ٥ · الصفحة ٤٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند المصنف المعللج ٥ · ص ٤٧٢