٢٧٩٩ - عن عامر الشعبي، عن جابر بن عبد الله، رضي الله عنهما، قال:
«غزوت مع رسول الله ﷺ قال: فتلاحق بي النبي ﷺ وأنا على ناضح لنا قد أعيا، فلا يكاد يسير، فقال لي: ما لبعيرك؟ قال: قلت: عيي. قال: فتخلف رسول الله ﷺ فزجره ودعا له، فما زال بين يدي الإبل قدامها يسير. فقال لي: كيف ترى بعيرك؟ قال: قلت: بخير، قد أصابته بركتك. قال: أفتبيعنيه؟ قال: فاستحييت، ولم يكن لنا ناضح غيره، قال: فقلت: نعم، قال: فبعنيه، فبعته إياه، على أن لي فقار ظهره حتى أبلغ المدينة، قال: فقلت: يا رسول الله، إني عروس، فاستأذنته، فأذن لي، فتقدمت الناس إلى المدينة، حتى أتيت المدينة، فلقيني خالي، فسألني عن البعير، فأخبرته بما صنعت فيه، فلامني، قال: وقد كان رسول الله ﷺ قال لي حين استأذنته: هل تزوجت، بِكرًا أَم ثَيِّبًا؟ فقلت: تزوجت ثيبا، فقال: هلا تزوجت بكرا تلاعبها وتلاعبك؟ قلت: يا رسول الله،
⦗٤٦٦⦘
توفي والدي، أو استشهد، ولي أخوات صغار، فكرهت أن أتزوج مثلهن، فلا تؤدبهن، ولا تقوم عليهن، فتزوجت ثيبا لتقوم عليهن وتؤدبهن، قال: فلما قدم رسول الله ﷺ المدينة، غدوت عليه بالبعير، فأعطاني ثمنه، ورده علي» (١).
- وفي رواية: «غزوت مع النبي ﷺ على ناضح لنا، فأزحف الجمل، فتخلف علي، فوكزه النبي ﷺ من خلفه، قال: بعنيه، ولك ظهره إلى المدينة، فلما دنونا استأذنت، قلت: يا رسول الله، إني حديث عهد بعرس. قال ﷺ: فما تزوجت، بِكرًا أَم ثَيِّبًا؟ قلت: ثيبا، أصيب عبد الله، وترك جواري صغارا، فتزوجت ثيبا، تعلمهن وتؤدبهن، ثم قال: ائت أهلك، فقدمت، فأخبرت خالي ببيع الجمل، فلامني، فأخبرته بإعياء الجمل، وبالذي كان من النبي ﷺ ووكزه إياه، فلما قدم النبي ﷺ غدوت إليه بالجمل، فأعطاني ثمن الجمل، والجمل، وسهمي مع القوم» (٢).
(١) اللفظ للبخاري (٢٩٦٧).
(٢) اللفظ للبخاري (٢٤٠٦).