تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١١٩٨ - أم العلاء الأَنصارية (١)

١٩٤٤٢ - عن خارجة بن زيد الأَنصاري، أن أم العلاء، امرأة من نسائهم، قد بايعت النبي ﷺ أخبرته؛

«أن عثمان بن مظعون طار له سهمه في السكنى، حين أقرعت الأنصار سكنى المهاجرين، قالت أم العلاء: فسكن عندنا عثمان بن مظعون، فاشتكى، فمرضناه، حتى إذا توفي، وجعلناه في ثيابه، دخل علينا رسول الله ﷺ فقلت: رحمة الله عليك أبا السائب، فشهادتي عليك لقد أكرمك الله، فقال لي النبي ﷺ: وما يدريك أن الله أكرمه؟ فقلت: لا أدري، بأبي أنت وأمي يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ: أما عثمان فقد جاءه والله اليقين، وإني لأرجو له الخير، والله ما أدري، وأنا رسول الله، ما يفعل به، قالت: فوالله لا أزكي أحدا بعده أبدا، وأحزنني ذلك، قالت: فنمت، فأريت لعثمان عينا تجري، فجئت إلى رسول الله ﷺ فأخبرته، فقال: ذلك عمله» (٢).

- وفي رواية: «أنهم اقتسموا المهاجرين قرعة، قالت: فطار لنا عثمان بن مظعون، وأنزلناه في أبياتنا، فوجع وجعه الذي توفي فيه، فلما توفي غسل وكفن في أثوابه، دخل رسول الله ﷺ فقلت: رحمة الله عليك أبا السائب، فشهادتي عليك لقد أكرمك الله، فقال رسول الله ﷺ: وما يدريك أن الله أكرمه؟ فقلت: بأبي أنت يا رسول الله، فمن يكرمه الله؟ فقال رسول الله ﷺ: أما هو، فوالله لقد جاءه اليقين، والله إني لأرجو له الخير، ووالله ما أدري، وأنا رسول الله، ماذا يفعل بي، فقالت: والله لا أزكي بعده أحدا أبدا» (٣).

- وفي رواية: «عن خارجة بن زيد، قال: كانت أم العلاء الأَنصارية، لما

⦗٥٥٥⦘

قدم المهاجرون المدينة، اقترعت الأنصار على مسكنهم، قالت: فصار لنا عثمان بن مظعون، فمرض فمرضناه، ثم توفي، فجاء رسول الله ﷺ فدخل عليه، فقلت: رحمة الله عليك أبا السائب، فشهادتي أن قد أكرمك الله، قال النبي ﷺ: وما يدريك أن الله أكرمه؟ قلت: لا أدري والله، فقال النبي ﷺ: أما هو فقد أتاه اليقين من ربه، عز وجل، وإني لأرجو له الخير من الله، عز وجل، والله ما أدري، وأنا رسول الله، ما يفعل بي، ولا بكم، قالت: فقلت: والله لا أزكي بعده أحدا أبدا، قالت: ثم رأيت لعثمان بعد في النوم عينا تجري، فقصصتها على رسول الله ﷺ قال: ذاك عمله».

قال معمر: وسمعت غير الزُّهْري، يقول: كره المسلمون ما قال رسول الله ﷺ لعثمان، فلما كان حين توفيت زينب بنت رسول الله ﷺ فقال: الحقي بفرطنا عثمان بن مظعون (١).

أخرجه عبد الرزاق (٢٠٤٢٢) عن مَعمَر. و«أحمد» ٦/ ٤٣٦ (٢٨٠٠٤) قال: حدثنا أَبو كامل، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد (ح) ويعقوب، قال: حدثنا أبي. وفي (٢٨٠٠٥) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و«عَبد بن حُميد» (١٥٩٤) قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و«البخاري» ٢/ ٩١ (١٢٤٣) قال: حدثنا يحيى بن بُكير، قال: حدثنا الليث، عن عُقَيل. وفي (١٢٤٣ م) و٩/ ٤٤ (٧٠٠٣) قال: حدثنا سعيد بن عفير، قال: حدثني الليث، قال: حدثني عُقَيل.

(١) قال المِزِّي: أم العلاء بنت الحارث بن ثابت بن خارجة بن ثعلبة بن الجلاس بن أُمية بن حذارة بن عوف بن الحارث ابن الخزرج الأَنصارية، بايعت رسول الله ﷺ وهي جارة عثمان بن مظعون، ويقال: إنها زوجة زيد بن ثابت، وأم خارجة بن زيد بن ثابت. «تهذيب الكمال» ٣٥/ ٣٧٥.

(٢) اللفظ للبخاري (٢٦٨٧).

(٣) اللفظ للبخاري (٧٠٠٣).

(١) اللفظ لعَبد بن حُميد.

المسند المصنف المعلل · الجزء ٤٠ · الصفحة ٥٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند المصنف المعللج ٤٠ · ص ٥٥٤