- وأخرجه عبد الرزاق (١٩٩٤٩) قال: أخبرنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن رجل، عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان؛
«أن فلانة بنت القاسم، وصاحبة لها، جاءتا إلى النبي ﷺ وفي أيديهما خواتم، تدعوها العرب الفتخ، فسألتاه عن شيء، فأخرجت إحداهما يدها، فرأى النبي ﷺ بعض تلك الخواتم، فضرب يدها بعسيب معه، من عند الخاتم إلى منكبها، ثم أعرض عنهما، فقالتا: ما شأنك تعرض عنا؟ فقال: ومالي لا أعرض عنكما، وقد ملأتما أيديكما جمرا، ثم جئتما تجلسان أمامي، فقامتا فدخلتا على فاطمة، فشكتا إليها ضربة النبي ﷺ فأخرجت إليهما فاطمة سلسلة من ذهب، فقالت: أهداها لي أَبو حسن، فأقبل النبي ﷺ يمشي، وأنا معه، ولم تفطن فاطمة لذلك، فسلم من جانب الباب، وكان قبل ذلك يأتي الباب من قبل وجهه، فاستأذن، فأذن له، وألقت له فاطمة ثوبا، فجلس عليه، وفي يدها، أو عنقها، تلك السلسلة، فقال: أيغرنك أن يقول الناس: إنك ابنة رسول الله ﷺ وفي يدك، أو عنقك، طوق (١) من نار، وعرمها بلسانه، فهملت عيناها، وخرج النبي ﷺ لم يجلس، فأرسلت فاطمة إنسانا من أهلها، فقالت: بعها بما أعطيت، فباعها بوصيف، فجاء به إليها، فأعتقته، فأرسلوا إلى رسول الله ﷺ فأخبروه خبر الطوق، فقال: الحمد لله الذي أنجى فاطمة من النار».
⦗٥٠٦⦘
ليس فيه: «زيد بن سلَّام، عن أبي سلام» (٢).
(١) تصحف في المطبوع إلى: «طبق».
(٢) المسند الجامع (٢٠٤٦)، وتحفة الأشراف (٢١١٠)، وأطراف المسند (١٣٥٨)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٣٦٠).
والحديث؛ أخرجه الطيالسي (١٠٨٣)، وإسحاق بن رَاهَوَيْه (٢١٠٦)، والروياني (٦٢٧)، والطبراني (١٤٤٨)، والبيهقي ٤/ ١٤١.