٣٦ - بسر بن أَرطَاة القرشي العامري (١) ويقال: ابن أبي أَرطَاة
٢١٥٤ - عن جُنادة بن أبي أُمية؛ أنه قال على المنبر، برودس، حين جلد الرجلين اللذين سرقا غنائم الناس، فقال: إنه لم يمنعني من قطعهما، إلا أن بسر بن أَرطَاة وجد رجلا سرق في الغزو، يقال له: مصدر، فجلده، ولم يقطع يده، وقال:
«نهانا رسول الله ﷺ عن القطع في الغزو» (٢).
- وفي رواية: «عن جُنادة بن أبي أُمية، قال: كنت عند بسر بن أَرطَاة، فأتي بمصدر قد سرق بختية، فقال: لولا أني سمعت رسول الله ﷺ نهانا عن القطع في الغزو، لقطعتك، فجلد، ثم خلي سبيله» (٣).
- وفي رواية: «عن جُنادة بن أبي أُمية، قال: كنا مع بسر بن أبي أَرطَاة في البحر، فأتي بسارق، يقال له: مصدر، قد سرق بختية، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا تقطع الأيدي في السفر، ولولا ذلك لقطعته» (٤).
(١) قال عباس الدُّوري: قال يحيى بن مَعين: أهل المدينة ينكرون أن يكون سمع بسر بن أبي أَرطَاة من النبي ﷺ وأهل الشام يروون عنه، عن النبي ﷺ. «تاريخه» (٦٤٣).
وقال عباس الدُّوري: سمعت يحيى يقول: كان بسر بن أبي أَرطَاة رجل سوء. «تاريخه» (٥٢٣٦).
- وقال ابن عبد البَر: يقال: إنه لم يسمع من النبي ﷺ لأن رسول الله ﷺ قبض، وهو صغير، هذا قول الواقدي، وابن مَعين، وأحمد بن حنبل، وغيرهم، وقالوا: خرف في آخر عمره، وأما أهل الشام، فيقولون: إنه سمع من النبي ﷺ وكان يحيى بن مَعين يقول: لا تصح له صحبة، وكان يقول فيه: رجل سوء، وقال الدارقُطني: له صحبة، ولم تكن له استقامة بعد النبي ﷺ. «الاستيعاب» ١/ ٢٤٠.
وذكر ابن عبد البَر ترجمته مطولة، وساق فيها من المفاسد، إن صحت، ما تقشعر لها الأبدان، وانظر: «أسد الغابة» ١/ ٣٧٣، و«الإصابة» ١/ ٤٢١.
- وقال المِزِّي: بسر بن أَرطَاة، ويقال: ابن أبي أَرطَاة، واسمه عمير بن عويمر، القرشي العامري، أَبو عبد الرَّحمَن الشامي، مختلف في صحبته. «تهذيب الكمال» ٤/ ٥٩.
(٢) اللفظ لأحمد (١٧٧٧٦).
(٣) اللفظ لأحمد (١٧٧٧٧).
(٤) اللفظ لأبي داود.