٢١٣٨ - عن عبد الله بن بُريدة، قال: حدثني أبي بُريدة، قال:
«أبغضت عليا بغضا لم أبغضه أحدا قط، قال: وأحببت رجلا من قريش، لم أحبه إلا على بغضه عليا، قال: فبعث ذاك الرجل على خيل، فصحبته ما أصحبه إلا على بغضه عليا، قال: فأصبنا سبيا، قال: فكتب إلى رسول الله ﷺ: ابعث إلينا من يخمسه، قال: فبعث إلينا عليا، وفي السبي وصيفة هي من أفضل السبي، فخمس وقسم، فخرج رأسه مغطى، فقلنا: يا أبا الحسن، ما هذا؟ قال: ألم تروا إلى الوصيفة التي كانت في السبي، فإني قسمت وخمست، فصارت في الخمس، ثم صارت في أهل بيت النبي ﷺ ثم صارت في آل علي، ووقعت بها، قال: فكتب الرجل إلى نبي الله ﷺ فقلت: ابعثني، فبعثني مصدقا، قال: فجعلت أقرأ الكتاب، وأقول: صدق، قال: فأمسك يدي والكتاب، وقال: أتبغض عليا؟ قال: قلت: نعم، قال: فلا تبغضه، وإن كنت تحبه فازدد له حبا، فوالذي نفس محمد بيده، لنصيب آل علي في الخمس أفضل من وصيفة، قال: فما كان من الناس أحد، بعد قول رسول الله ﷺ أحب إلي من علي».
قال عبد الله: فوالذي لا إله غيره، ما بيني وبين النبي ﷺ في هذا الحديث، غير أبي بُريدة (١).
⦗٣٢٧⦘
أخرجه أحمد (٢٣٣٥٥) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٤٢٨) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا النضر بن شميل.
كلاهما (يحيى، والنضر) عن عبد الجليل، قال: انتهيت إلى حلقة، فيها أَبو مجلز وابن بُريدة، فقال عبد الله بن بُريدة، فذكره (٢).
- رواية النضر، قال: حدثنا عبد الجليل بن عطية، قال: حدثنا عبد الله بن بُريدة، قال: حدثني أبي، فذكره.
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١٩٠٨)، وأطراف المسند (١٢٣٠)، ومَجمَع الزوائد ٩/ ١٢٧.