تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- وفي رواية: «عن عائشة قالت: لقد تحدث الناس بهذا الأمر، وشاع فيهم، وقام رسول الله ﷺ خطيبا، وما أشعر به، قالت: فخرجت ذات ليلة مع أم مسطح لأقضي حاجة، فعثرت، فقالت: تعس مسطح، فقلت: سبحان الله، علام تسبين ابنك وهو من المهاجرين الأولين، وقد شهد بَدرًا؟ فقالت: والله ما أسبه إلا فيك، قلت: وما شاني؟ فأخبرتني بالأمر، فذهبت حاجتي فما أجد منها شيئا، وحممت، فأتيت المنزل، فإذا أمي أسفل، وإذا أبي فوق البيت يصلي، فالتزمتني فبكت وبكيت، فسمع أَبو بكر بكاءنا، فقال: ما شان ابنتي؟ قالت أمي: سمعت بذاك الخبر، قال: مكانك حتى نغدو معك على رسول الله ﷺ فغدونا على رسول الله ﷺ وعنده امرأة من الأنصار، فما منع النبي ﷺ مكانها أن تكلم، فقال: يا عائشة، إن كنت أسات، أو أخطات، فاستغفري الله وتوبي إليه، فقلت لأبي: تكلم، فقال: بم أتكلم؟ فقلت لأمي: تكلمي، فقالت: بم أتكلم؟ فحمدت الله وأثنيت عليه، ثم قلت: والله لئن قلت: قد فعلت، والله يعلم ما فعلت، لتقولن: قد أقرت، ولئن قلت: ما فعلت، والله يعلم ما فعلت، لتقولن: كذبت، فما أجد لي ولكم مثلا، إلا ما قال العبد الصالح، فنسيت اسمه، فقلت: أَبو يوسف: ﴿فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون﴾، فدخل رسول الله ﷺ على جارية نوبية، فقال: يا فلانة، ماذا تعلمين من عائشة؟ فقالت: والله ما أعلم على عائشة عيبا، إلا أنها تنام وتدخل الداجن فتاكل خميرها وحصيرها، فلما فطنت لما يريد، قالت: والله ما أعلم من عائشة، إلا ما يعلم الصائغ من التبر الأحمر، فصعد رسول الله ﷺ المنبر، فقال: أَشيروا علي يا معشر المسلمين، في قوم أَبنوا أَهلي مني، والله، ما علمت عليهم من سوء قط، وما دخل بيتي إِلا وأَنا شاهد، ولا سافرت إِلا وهو معي، فقال سعد بن معاذ: أرى يا رسول الله، أن تضرب أعناقهم، فقام رجال من الخزرج، فقالوا: والله لو كانوا من رهطك الأوس ما أمرت بضرب أعناقهم، حتى كاد أن يكون بين الأوس والخزرج كون، ونزل الوحي على رسول الله ﷺ قالت عائشة: فما سري عنه

⦗٤٣٦⦘

حتى رأيت السرور بين عينيه،

المسند المصنف المعلل · الجزء ٣٩ · الصفحة ٤٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند المصنف المعللج ٣٩ · ص ٤٣٥