- وفي رواية: «أن أسامة كلم النبي ﷺ في امرأة، فقال: إنما هلك من كان قبلكم، أنهم كانوا يقيمون الحد على الوضيع، ويتركون الشريف، والذي نفسي بيده، لو فاطمة فعلت ذلك لقطعت يدها» (١).
- وفي رواية: «أن قريشا أهمهم شان المرأة التي سرقت في عهد النبي ﷺ في غزوة الفتح، فقالوا: من يكلم فيها رسول الله ﷺ؟ فقالوا: ومن يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد، حب رسول الله ﷺ فأتي بها رسول الله ﷺ فكلمه فيها أسامة بن زيد، فتلون وجه رسول الله ﷺ فقال: أتشفع في حد من حدود الله؟ فقال له أسامة: استغفر لي يا رسول الله، فلما كان العشي، قام رسول الله ﷺ فاختطب، فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: أما بعد، فإنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وإني والذي نفسي بيده، لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها، ثم أمر بتلك المرأة التي سرقت، فقطعت يدها».
⦗٤٠٩⦘
قال يونس: قال ابن شهاب: قال عروة: قالت عائشة: فحسنت توبتها بعد، وتزوجت، وكانت تاتيني بعد ذلك فأرفع حاجتها إلى رسول الله ﷺ (٢).
(١) اللفظ للبخاري (٦٧٨٧).
(٢) اللفظ لمسلم (٤٤٢٩).