١٨٣٠٦ - عن عروة بن الزبير، عن عائشة، أُم المؤمنين، أنها قالت:
«جاء عمي من الرضاعة يستاذن علي، فأبيت أن آذن له علي، حتى أسأل رسول الله ﷺ عن ذلك، قالت: فجاء رسول الله ﷺ فسألته عن ذلك، فقال: إنه عمك فاذني له، قالت: فقلت: يا رسول الله، إنما أرضعتني المرأة، ولم يرضعني الرجل؟ فقال: إنه عمك فليلج عليك، قالت عائشة: وذلك بعد ما ضرب علينا الحجاب».
وقالت عائشة: يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة (١).
- وفي رواية: «أن أفلح أخا أبي القعيس جاء يستاذن عليها، وهو عمها من الرضاعة، بعد أن نزل الحجاب، قالت: فأبيت أن آذن له علي، فلما جاء رسول الله ﷺ أخبرته بالذي صنعت، فأمرني أن آذن له علي» (٢).
- وفي رواية: «أن أبا القعيس جاء يستاذن على عائشة، وقد أرضعتها امرأة أخيه، فأبت أن تاذن له، فزعم عروة، أن عائشة ذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال: فهلا أذنت له؟ فإن الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة، ففزع أهل المدينة لذلك، فطلق عبد الله بن أبي حَبيبة مولى الزبير، امرأته عند ذلك» (٣).
⦗٢٦٥⦘
- وفي رواية: «جاءني أفلح بن أبي القعيس يستاذن علي بعد ما ضرب الحجاب، والذي أرضعت عائشة من لبنه، هو أخوه، فجاء يستاذن علي، فأبيت أن آذن له، فدخل علي رسول الله ﷺ فقال: ائذني له، فإنما هو عمك، قلت: إنما أرضعتني المرأة، ولم يرضعني الرجل، قال: تربت يمينك، هو عمك» (٤).
(١) اللفظ لمالك في «الموطأ» (١٧٦٣).
(٢) اللفظ لمالك في «الموطأ» (١٧٦٤).
(٣) اللفظ لابن أبي شيبة (١٧٦٤٤).
(٤) اللفظ لأحمد (٢٤٦٠٣).