تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- وأخرجه عبد الرزاق (٦٧١٢ و٦٧٢٢) قال: أخبرنا ابن جُريج، قال: أخبرنا محمد بن قيس بن مخرمة، قال: سمعت عائشة، زوج النبي ﷺ تقول: ألا أخبركم عني، وعن النبي ﷺ؟ قلنا: بلى، قالت:

«لما كانت ليلتي، انقلب فوضع نعليه عند رجليه، ووضع رداءه، وبسط طرف إزاره على فراشه، فلم يلبث إلا ريثما ظن أني قد رقدت، ثم انتعل رويدا، وأخذ رداءه رويدا، فجعلت درعي في رأسي، واختمرت، ثم تقنعت بإزاري، فانطلقت في أثره حتى جاء البقيع، فرفع يده ثلاث مرات، وأطال القيام، ثم انحرف فانحرفت، فأسرع فأسرعت، وهرول فهرولت، وأحضر فأحضرت، فسبقته فدخلت، فليس إلا أن اضطجعت، فدخل، فقال: ما لك يا عائشة، حشيا رابية؟ قلت: لا شيء، قال: أتخبرينني، أو ليخبرني اللطيف الخبير؟ قلت: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، فأخبرته الخبر، قال: أنت السواد الذي رأيت أمامي؟ قلت: نعم، قالت: فلهز في صدري لهزة أوجعتني، ثم قال: أظننت أن يحيف الله عليك ورسوله؟ فقلت: مهما يكتم الناس فقد علم الله؟ نعم، قال: فإن جبريل أتاني حين رأيت، ولم يكن ليدخل عليك، وقد وضعت ثيابك، فناداني وأخفى منك، فأجبته وأخفيته منك، وظننت أنك قد رقدت، وكرهت أن أوقظك، وخشيت أن تستوحشي، فأمرني أن آتي أهل البقيع، فأستغفر لهم، قالت: قلت: كيف أقول؟ قال: قولي: السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، يرحم الله المستقدمين منا والمستاخرين، وإنا إن شاء الله للاحقون».

- لفظ (٦٧٢٢): «عن عائشة، قالت: كنت سألت النبي ﷺ: كيف نقول في التسليم على القبور؟ فقال: قولي: السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، ويرحم الله المستقدمين منا والمستاخرين، وإنا إن شاء الله بكم للاحقون» (١).

هكذا في «مصنف عبد الرزاق» ليس فيه بين ابن جُريج ومحمد بن قيس أحد.

(١) المسند الجامع (١٦٣٩١)، وتحفة الأشراف (١٧٥٩٣)، وأطراف المسند (١٢١٠٨).

والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الدعاء» (١٢٤٦)، والبيهقي ٤/ ٧٩.

المسند المصنف المعلل · الجزء ٣٧ · الصفحة ٤٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند المصنف المعللج ٣٧ · ص ٤٠٤