١٧٤٥٤ - عَنْ أَمَةِ اللهِ بِنْتِ رُزَيْنَةَ، عَنْ أُمِّهَا رُزَيْنَةَ، مَوْلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ؛
«أَنَّ سَوْدَةَ اليَمَانِيَةَ جَاءَتْ عَائِشَةَ تَزُورُهَا، وَعِنْدَهَا حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ، فَجَاءَتْ سَوْدَةُ فِي هَيْئَةٍ، وَفِي حَالٍ حَسَنَةٍ، عَلَيْهَا دِرْعٌ مِنْ بُرُودِ اليَمَنِ، وَخِمَارٌ كَذَلِكَ، وَعَلَيْهَا نُقْطَتَانِ مِثْلُ العَدَسَتَيْنِ مِنْ صَبِرٍ وَزَعْفَرَانٍ فِي مُؤْقَيْهَا، قَالَتْ عُلَيْلَةُ: وَأَدْرَكْتُ النِّسَاءَ يَتَزَيَّنَّ بِهِ، فَقَالَتْ حَفْصَةُ لِعَائِشَةَ: يَا أُمَّ المُؤْمِنِينَ، يَجِيءُ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَشِفًا وَهَذِهِ بَيْنَنَا تَبْرُقُ؟ فَقَالَتْ لَهَا أُمُّ المُؤْمِنِينَ: اتَّقِي اللهَ يَا حَفْصَةُ، اتَّقِي اللهَ يَا حَفْصَةُ، قَالَتْ: لأُفْسِدَنَّ عَلَيْهَا زِينَتَهَا، قَالَتْ: مَا يَقُلْنَ؟ وَكَانَ فِي أُذُنِهَا ثِقَلٌ، قَالَتْ لَهَا حَفْصَةُ: يَا سَوْدَةُ، خَرَجَ الأَعْوَرُ، قَالَتْ: نَعَمْ، فَفَزِعَتْ فَزَعًا شَدِيدًا، فَجَعَلَتْ تَنْتَفِضُ، قَالَتْ: أَيْنَ أَخْتَبِئُ؟ قَالَتْ: عَلَيْكِ بِالْخَيْمَةِ، خَيْمَةٌ لَهُمْ مِنْ سَعَفٍ يَطْبُخُونَ فِيهَا، فَذَهَبَتْ فَاخْتَبَأَتْ فِيهَا، وَفِيهَا القَذَرُ وَنَسْجُ العَنْكَبُوتِ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُمَا تَضْحَكَانِ، لَا تَسْتَطِيعَانِ أَنْ تَتَكَلَّمَا مِنَ الضَّحِكِ، قَالَ: مَاذَا الضَّحِكُ؟ ثَلَاثَ مِرَارٍ، فَأَوْمَأَتَا بِأَيْدِيهِمَا إِلَى الخَيْمَةِ، فَذَهَبَ فَإِذَا سَوْدَةُ تُرْعَدُ، فَقَالَ لَهَا: يَا سَوْدَةُ، مَا لَكِ؟ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، خَرَجَ الأَعْوَرُ، قَالَ: مَا خَرَجَ وَلَيَخْرُجَنَّ، مَا خَرَجَ وَلَيَخْرُجَنَّ، مَا خَرَجَ وَلَيَخْرُجَنَّ، ثُمَّ دَخَلَ فَأَخْرَجَهَا، فَجَعَلَ يَنْفُضُ عَنْهَا الغُبَارَ وَنَسْجَ العَنْكَبُوتِ».
أَخرجه أَبو يَعلى (٧١٨٠) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر القَواريري، حدثتنا عليلة بنت الكُمَيت، قالت: حدثتني أُمي أَمينَة، أَنها حدثتها أَمَة الله بنت رُزَينة، فَذكَرته (١).
- رملة بنت أبي سفيان، أُم المؤمنين
يأتي مسندها، إِن شاء الله تعالى في أَبواب الكُنى، مسند أُم حبيبة، من الحديث رقم (١٩١٦٧)، إلى (١٩١٨٩).
(١) المقصد العَلي (٧٩٣)، ومَجمَع الزوائد ٤/ ٣١٦، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣١٨٨ و٥٤٨٢)، والمطالب العالية (٢٨٤١).
والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٣٤٣٨)، والطبراني ٢٤/ (٧٠٦).