١٧٣٦١ - عن شهر بن حوشب، قال: حدثتني أسماء بنت يزيد؛
«أن أبا ذر الغِفاري كان يخدم النبي ﷺ فإذا فرغ من خدمته آوى إلى المسجد، فكان هو بيته يضطجع فيه، فدخل رسول الله ﷺ المسجد ليلة فوجد أبا ذر نائما منجدلا في المسجد، فنكته رسول الله ﷺ برجله حتى استوى جالسا، فقال له رسول الله ﷺ: ألا أراك نائما؟ قال أَبو ذر: يا رسول الله، فأين أنام، هل لي من بيت غيره؟ فجلس إليه رسول الله ﷺ فقال له: كيف أنت إذا أخرجوك منه؟ قال: إذا ألحق بالشام، فإن الشام أرض الهجرة، وأرض المحشر، وأرض الأنبياء، فأكون رجلا من أهلها، قال له: كيف أنت إذا أخرجوك من الشام؟ قال: إذا أرجع إليه، فيكون هو بيتي ومنزلي، قال له: كيف أنت إذا أخرجوك منه الثانية؟ قال: إذا آخذ سيفي فأقاتل عني حتى أموت، قال: فكشر إليه رسول الله ﷺ فأثبته بيده، قال: أدلك على خير من ذلك؟ قال: بلى، بأبي أنت وأمي يا نبي الله، قال رسول الله ﷺ: تنقاد لهم حيث قادوك، وتنساق لهم حيث ساقوك، حتى تلقاني وأنت على ذلك».
أخرجه أحمد (٢٨١٤٠) قال: حدثنا هاشم، قال: حدثنا عبد الحميد، قال: حدثنا شهر بن حوشب، فذكره (١).
١٧٣٦٢ - عن شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد، قالت:
«كنا مع النبي ﷺ في بيته، فقال: إذا كان قبل خروج الدجال بثلاث سنين،
⦗١٠٦⦘
حبست السماء ثلث قطرها، وحبست الأرض ثلث نباتها، فإذا كانت السنة الثانية حبست السماء ثلثي قطرها، وحبست الأرض ثلثي نباتها، فإذا كانت السنة الثالثة حبست السماء قطرها كله، وحبست الأرض نباتها كله، فلا يبقى ذو خف ولا ظلف إلا هلك، فيقول الدجال للرجل من أهل البادية: أرأيت إن بعثت إبلك ضخاما ضروعها، عظاما أسنمتها، أتعلم أني ربك؟ فيقول: نعم، فتمثل له الشياطين على صورة إبله فيتبعه، ويقول للرجل: أرأيت إن بعثت أباك وابنك ومن تعرف من أهلك، أتعلم أني ربك؟ فيقول: نعم، فيمثل له الشياطين على صورهم فيتبعه، ثم خرج رسول الله ﷺ وبكى أهل البيت، ثم رجع رسول الله ﷺ ونحن نبكي، فقال: ما يبكيكم؟ فقلت: يا رسول الله، ما ذكرت من الدجال، فوالله إن أمة أهلي لتعجن عجينها فما تبلغ حتى تكاد كبدي تتفتت من الجوع، فكيف نصنع يومئذ؟ فقال رسول الله ﷺ: يكفي المؤمنين من الطعام والشراب يومئذ التكبير والتسبيح والتحميد، ثم قال: لا تبكوا، فإن يخرج الدجال وأنا فيكم فأنا حجيجه، وإن يخرج بعدي فالله خليفتي على كل مسلم» (١).
(١) المسند الجامع (١٥٨٢٩)، وأطراف المسند (١١٣٠٩)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ٢١ و٥/ ٢٢٢.
والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٦٢٣)، وأَبو نُعيم ١/ ٣٥٢.
(١) اللفظ لأحمد (٢٨١٢٠).