- وفي رواية: «عن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: يقولون: إن أبا هريرة يكثر الحديث، والله الموعد، ويقولون: ما للمهاجرين والأنصار لا يحدثون مثل أحاديثه، وإن إخوتي من المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالأسواق، وإن إخوتي من الأنصار كان يشغلهم عمل أموالهم، وكنت امرءا مسكينا، ألزم رسول الله ﷺ على ملء بطني، فأحضر حين يغيبون، وأعي حين ينسون، وقال النبي ﷺ يوما: لن يبسط أحد منكم ثوبه حتى أقضي مقالتي هذه، ثم يجمعه إلى صدره، فينسى من مقالتي شيئًا أبدا، فبسطت نمرة ليس علي ثوب غيرها، حتى قضى النبي ﷺ مقالته، ثم جمعتها إلى صدري، فوالذي بعثه بالحق، ما نسيت من مقالته تلك إلى يومي هذا، والله لولا آيتان في كتاب الله ما حدثتكم شيئًا أبدا: ﴿إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات﴾ إلى قوله: ﴿الرحيم﴾» (١).
- وفي رواية: «عن أبي هريرة، قال: إن الناس يقولون: أكثر أَبو هريرة، ولولا آيتان في كتاب الله ما حدثت حديثا، ثم يتلو: ﴿إن الذين يكتمون ما أنزلنا
⦗٢٣٠⦘
من البينات﴾ إلى قوله: ﴿الرحيم﴾، إن إخواننا من المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالأسواق، وإن إخواننا من الأنصار كان يشغلهم العمل في أموالهم، وإن أبا هريرة كان يلزم رسول الله ﷺ بشبع بطنه، ويحضر ما لا يحضرون، ويحفظ ما لا يحفظون» (٢).
(١) اللفظ للبخاري (٢٣٥٠).
(٢) اللفظ للبخاري (١١٨).