١٥٨٥٠ - عن أبي الغيث سالم مولى ابن مطيع، عن أبي هريرة، قال:
«خرجنا مع رسول الله ﷺ عام خيبر، فلم نغنم ذهبا ولا ورقا، إلا الأموال: الثياب والمتاع، قال: فأهدى رفاعة بن زيد لرسول الله ﷺ غلاما أسود، يقال له: مدعم، فوجه رسول الله ﷺ إلى وادي القرى، حتى إذا كنا بوادي القرى، بينما مدعم يحط رحل رسول الله ﷺ إذ جاءه سهم عائر فأصابه فقتله، فقال الناس: هنيئا له الجنة، فقال رسول الله ﷺ: كلا، والذي نفسي بيده، إن الشملة التي أخذ يوم خيبر من المغانم، لم تصبها المقاسم، لتشتعل عليه نارا، قال: فلما سمع الناس ذلك، جاء رجل بشراك، أو شراكين، إلى رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ: شراك، أو شراكان، من نار» (١).
- وفي رواية: «أهدى رفاعة إلى رسول الله ﷺ غلاما، فخرج به معه إلى خيبر، فنزل بين العصر والمغرب، فأتى الغلام سهم عائر فقتله، فقلنا: هنيئا لك الجنة، فقال: والذي نفسي بيده، إن شملته لتحترق عليه الآن في النار، غلها من المسلمين، فقال: رجل من الأنصار: يا رسول الله، أصبت يومئذ شراكين، قال: يقد منك مثلهما من نار جهنم» (٢).
- وفي رواية: «افتتحنا خيبر، ولم نغنم ذهبا ولا فضة، إنما غنمنا البقر والإبل والمتاع والحوائط، ثم انصرفنا مع رسول الله ﷺ إلى وادي القرى، ومعه عبد له يقال له: مدعم، أهداه له أحد بني الضباب، فبينما هو يحط رحل رسول الله ﷺ إذ جاءه سهم عائر، حتى أصاب ذلك العبد، فقال الناس: هنيئا له الشهادة، فقال رسول الله ﷺ: بلى، والذي نفسي بيده، إن الشملة التي أصابها يوم خيبر من المغانم، لم تصبها المقاسم، لتشتعل عليه نارا، فجاء رجل حين سمع
⦗٦٧٨⦘
ذلك من النبي ﷺ بشراك، أو بشراكين، فقال: هذا شيء كنت أصبته، فقال رسول الله ﷺ: شراك، أو شراكان، من نار» (٣).
(١) اللفظ لمالك في «الموطأ».
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة «المُصَنَّف».
(٣) اللفظ للبخاري (٤٢٣٤).