تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٤٩٠٧ - عن رجل من مزينة، عن أبي هريرة، قال:

«زنى رجل من اليهود وامرأة، فقال بعضهم لبعض: اذهبوا بنا إلى هذا النبي، فإنه نبي بعث بالتخفيف، فإن أفتانا بفتيا دون الرجم قبلناها واحتججنا بها عند الله، قلنا: فتيا نبي من أنبيائك، قال: فأتوا النبي ﷺ وهو جالس في المسجد في أصحابه، فقالوا: يا أبا القاسم، ما ترى في رجل وامرأة منهم زنيا؟ فلم يكلمهم كلمة حتى أتى بيت مدرأسهم، فقام على الباب، فقال: أنشدكم بالله الذي أنزل التوراة على موسى، ما تجدون في التوراة على من زنى إذا أحصن؟ قالوا: يحمم ويجبه ويجلد، (والتجبية أن يحمل الزانيان على حمار، وتقابل أقفيتهما، ويطاف بهما) قال: وسكت شاب منهم، فلما رأه النبي ﷺ سكت، ألظ به النشدة، فقال: اللهم إذ نشدتنا، فإنا نجد في التوراة الرجم، فقال النبي ﷺ: فما أول ما ارتخصتم أمر الله؟ قال: زنى ذو قرابة مع ملك من ملوكنا، فأخر عنه الرجم، ثم زنى رجل في أسرة من الناس، فأراد رجمه، فحال قومه دونه، وقالوا: لا يرجم صاحبنا حتى تجيء بصاحبك فترجمه، فاصطلحوا على هذه العقوبة بينهم، فقال النبي ﷺ: فإني أحكم بما في التوراة، فأمر بهما فرجما».

⦗٣٠٧⦘

قال الزُّهْري: فبلغنا أن هذه الآية نزلت فيهم: ﴿إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا﴾ كان النبي ﷺ منهم (١).

(١) اللفظ لأبي داود (٤٤٥٠).

المسند المصنف المعلل · الجزء ٣٢ · الصفحة ٣٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند المصنف المعللج ٣٢ · ص ٣٠٦