١٤٥٧٥ - عن حميد بن عبد الرَّحمَن بن عوف، عن أبي هريرة؛
«أن رجلا أفطر في رمضان، فأمره رسول الله ﷺ أن يكفر بعتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكينا، فقال: لا أجد، فأتي رسول الله ﷺ بعرق تمر، فقال: خذ هذا فتصدق به، فقال: يا رسول الله، ما أجد أحدا أحوج إليه مني، فضحك رسول الله ﷺ حتى بدت أنيابه، ثم قال: كله» (١).
- وفي رواية: «أن رجلا أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، هلكت، قال: وما شانك؟ قال: وقعت على امرأتي في رمضان، فقال له النبي ﷺ: أتستطيع أن تعتق رقبة؟ قال: لا، قال: تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا، قال: فهل تستطيع أن تطعم ستين مسكينا؟ قال: لا، لا أجد، قال النبي ﷺ: اجلس، فجلس، فبينا هو على ذلك، إذ أتي النبي ﷺ بعرق فيه تمر، والعرق: المكتل الضخم - فقال له النبي ﷺ: اذهب فتصدق بهذا، فقال: يا رسول الله، على أفقر منا؟ فوالذي بعثك بالحق، ما بين لابتيها أهل بيت أفقر منا، قال: فضحك رسول الله ﷺ حتى بدت أنيابه، وربما قال سفيان: نواجذه، ثم قال: اذهب فأطعمه عيالك» (٢).
- وفي رواية: «بينما نحن عند رسول الله ﷺ إذ جاء رجل ينتف شعره، ويدعو ويله، فقال له رسول الله ﷺ: ما لك؟ قال: وقع على امرأته في رمضان، قال: أعتق رقبة، قال: لا أجدها، قال: صم شهرين متتابعين، قال: لا أستطيع، قال: أطعم ستين مسكينا، قال: لا أجد، قال: فأتي رسول الله ﷺ بعرق فيه خمسة عشر صاعا من تمر، قال: خذ هذا فأطعمه عنك ستين مسكينا، قال: يا رسول الله، ما بين لابتيها أهل بيت أفقر منا، قال: كله أنت وعيالك» (٣).
(١) اللفظ لمالك في «الموطأ».
(٢) اللفظ للحميدي.
(٣) اللفظ لأحمد (٦٩٤٤).