١٤٤٣٩ - عن أبي سعيد المَقبُري، عن أبي هريرة؛
«أن النبي ﷺ انصرف من الصبح يوما، فأتى النساء في المسجد، فوقف عليهن، فقال: يا معشر النساء، ما رأيت من نواقص عقول ودين، أذهب بقلوب ذوي الألباب منكن، وإني قد رأيت أنكن أكثر أهل النار يوم القيامة، فتقربن إلى الله ما استطعتن، وكان في النساء امرأة عبد الله بن مسعود، فأتت إلى عبد الله بن مسعود، فأخبرته بما سمعت من رسول الله ﷺ وأخذت حليا لها، فقال ابن مسعود: أين تذهبين بهذا الحلي؟ فقالت: أتقرب به إلى الله، عز وجل، ورسوله، لعل الله أن لا يجعلني من أهل النار، فقال: ويلك، هلمي فتصدقي به علي وعلى ولدي، فإنا له موضع، فقالت: لا والله، حتى أذهب به إلى النبي ﷺ فذهبت تستاذن على النبي ﷺ فقالوا للنبي ﷺ: هذه زينب تستاذن يا رسول الله، فقال: أي الزيانب هي؟ فقالوا: امرأة عبد الله بن مسعود، فقال: ائذنوا لها، فدخلت على النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله، إني سمعت منك مقالة، فرجعت إلى ابن مسعود فحدثته، فأخذت حليي أتقرب به إلى الله وإليك، رجاء أن لا يجعلني الله من أهل النار، فقال لي ابن مسعود: تصدقي به علي وعلى ولدي، فإنا له موضع، فقلت: حتى أستاذن النبي ﷺ فقال النبي ﷺ: تصدقي به عليه وعلى بنيه، فإنهم له موضع، ثم قالت: يا رسول الله، أرأيت ما سمعت منك حين وقفت علينا: ما رأيت من نواقص عقول قط ولا دين، أذهب بقلوب ذوي الألباب منكن، قالت: يا رسول الله، فما نقصان ديننا وعقولنا؟ فقال: أما ما ذكرت من نقصان دينكن: فالحيضة التي تصيبكن، تمكث إحداكن ما شاء الله أن تمكث، لا تصلي ولا تصوم،
⦗٤١١⦘
فذلك من نقصان دينكن، وأما ما ذكرت من نقصان عقولكن: فشهادتكن، إنما شهادة المرأة نصف شهادة» (١).
(١) اللفظ لأحمد.